أعلنت اللجنة النقابية للمعلمين بمركز دمنهور، برئاسة عبد الحميد البهتيمي، دعمها الكامل للسيدة وفاء الغرباوي، مديرة مدرسة عبد الباقي سرور الابتدائية بقرية قراقص، عقب قرار مجازاتها وإقالتها من جانب الدكتورة جاكلين عازر محافظ البحيرة، خلال زيارة مفاجئة للمدرسة، وأكدت النقابة أنها تقف صفًا واحدًا دفاعًا عن كرامة المعلم ورفضًا لأي إجراءات يتم اتخاذخا دون تحقيق أو سماع حق الدفاع.
وأكدت اللجنة أن ما تعرضت له مديرة المدرسة يعد عقابًا للضحية، في ظل أوضاع تعليمية صعبة تعاني منها المدرسة منذ سنوات، أبرزها نقص الإمكانيات، وعجز عاملات النظافة، وكذلك العجز الشديد في الموارد البشرية والمادية، وهي مشكلات خارجة عن إرادة إدارة المدرسة، وتتحمل مسؤوليتها الجهات المختصة التي لم تسع من قبل لتوفيرها.
وطالبت النقابة محافظ البحيرة بضرورة توضيح ملابسات القرار وأسبابه، والالتزام بالقواعد القانونية المستقرة التي تنص على أنه «لا جزاء إلا بعد تحقيق».
وفي السياق ذاته، أثار القرار موجة واسعة من الغضب والانتقادات داخل الشارع البحراوي وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبرت شخصيات عامة من مختلف فئات المجتمع عن رفضهم لما اعتبروه استخدامًا للسلطة بصورة مهينة لمديرة المدرسة التي أفنت عمرها في خدمة العملية التعليمية، دون النظر إلى الأسباب الحقيقية للمشكلة.
واعتبروا أن ما حدث جاء في إطار الاستعراض الإعلامي، بدلًا من معالجة جذور الأزمة، هذا إلى جانب أن الإعلان عن الواقعة بأسلوب إعلامي استفزازي يتنافى مع مكانة المعلم في المجتمع، مستحضرين نماذج مضيئة من تاريخ محافظة البحيرة، مؤكدين أن دمنهور وقرى البحيرة لطالما أنجبت أجيالًا من العلماء والأطباء والضباط والطيارين على أيدي معلمين أفاضل.
وفي تطور لاحق، أعلنت اللجنة النقابية لمعلمي دمنهور أنه تم التواصل من جانب النائب طه الشهاوي، عضو مجلس النواب عن بندر ومركز دمنهور، مع عبد الحميد البهتيمي، رئيس اللجنة النقابية لمعلمي دمنهور، حيث اطلع النائب على تفاصيل الواقعة وملابساتها وحقيقة الأوضاع داخل المدرسة، وأكد النائب تقديره واحترامه للمعلمين وقيادات التعليم، متعهدًا بالتواصل مع محافظ البحيرة في أقرب فرصة لتوضيح كافة التفاصيل وعرض ما تعانيه المدرسة من نقص في الموارد بصورة خارجة عن إرادة إدارة المدرسة.
وأكدت اللجنة النقابية -في بيان لها- على استمرارها في متابعة الأزمة والدفاع عن حقوق المعلمين، على أن يتم إعلان أي مستجدات أولًا بأول.