الخبر لايف
الثلاثاء 26 مايو
بحراوي 2 2 دقيقة visibility 34

قصة كفاح الأم المثالية 2026 بالبحيرة.. ربت مهندسًا وطبيبًا

schedule
قصة كفاح الأم المثالية 2026 بالبحيرة.. ربت مهندسًا وطبيبًا

في قصة إنسانية ملهمة، تجسد معنى الإرادة والتضحية، سطرت السيدة نجاة أحمد صفوان، الأم المثالية بمحافظة البحيرة، نموذجًا فريدًا في الكفاح، بعدما تحدت فقدان البصر لأكثر من عقدين، ونجحت ببصيرتها وعزيمتها في رسم مستقبل مشرق لنجليها، اللذين أصبح أحدهما مهندسًا والآخر طبيبًا.

بدأت رحلة الكفاح مبكرًا، حين واجهت نجاة فقدان والدها وهي في العاشرة من عمرها، لتتحمل مسؤوليات تفوق سنها، حيث ساهمت في رعاية شقيقاتها، ووقفت إلى جوار والدتها الكفيفة، إلى جانب عملها مع عمها لتوفير احتياجات الأسرة، برغم قسوة الظروف، تمسكت بحقها في التعليم، حتى حصلت على دبلوم التجارة، إيمانًا منها بأن العلم هو الطريق الوحيد لتغيير الواقع.

ولم تتوقف التحديات عند هذا الحد، إذ عانت منذ ولادتها من مرض "العشاء الليلي"، الذي يتسبب في ضعف تدريجي بالإبصار، قبل أن تخوض رحلة علاجية طويلة من العمليات الجراحية أملاً في تحقيق حلم الأمومة، وبعد سنوات من الصبر، رُزقت بنجلها الأول "إسلام"، إلا أن تلك الرحلة تركت آثارًا صحية قاسية، أدت إلى فقدانها البصر بشكل كامل منذ نحو 23 عامًا.

ورغم ذلك، لم تتخل عن دورها كأم ومربية، حيث حرصت على متابعة تعليم أبنائها بنفسها، كما يروي نجلها المهندس إسلام أحمد المهدي، قائلًا: "والدتي كانت حريصة على تعليمنا خطوة بخطوة، حتى في أوقات لم تكن ترى فيها، لكنها كانت ترى بعقلها وقلبها".

وأضاف أن والدته لم تكتفِ بما تمتلكه من معرفة، بل كانت تسعى دائمًا لتعويض أي نقص من خلال الاستعانة بالمتخصصين، لضمان حصول أبنائها على أفضل مستوى تعليمي، خاصة في اللغات والمواد التي لم تتح لها فرصة دراستها.

وتوجت رحلة الكفاح بالنجاح، حيث أصبح نجلها الأكبر مهندسًا، بينما التحق الثاني بكلية الطب البشري، ليجسدا معًا ثمرة سنوات طويلة من الصبر والتضحية.

وعن ترشيحها لمسابقة الأم المثالية، أوضح نجلها أنه بادر بالتقديم لها بعد متابعته لتكريم الدولة للأمهات المثاليات، مؤكدًا أنها تستحق هذا التقدير عن جدارة، قائلاً: "دي أقل حاجة أقدمها لها.. هي ضحت بكل حاجة علشانّا، وكانت سبب نجاحنا رغم كل الظروف".

ما رأيك في هذا الخبر؟

forum

التعليقات

recommendمقالات ذات صلة

swipe