في مشهد يعكس كسر الحواجز الروتينية بين المسؤول والمواطن، تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صورة للدكتور إسلام عساف، وكيل وزارة الصحة بمحافظة البحيرة، وهو يجلس على الأرض وسط بعض المرضى المُسنين المترددين على إحدى المستشفيات الحكومية، ليتلقى شكواهم ومطالبهم بشكل مباشر ودون وسيط.
وذلك خلال إحدى جولاته الميدانية المفاجئة لمتابعة سير العمل بالمنظومة الصحية، رفض الدكتور عساف الجلوس في المكاتب المكيفة أو الاكتفاء بالتقارير الورقية، وبدلاً من ذلك، اختار التواجد في صالة الانتظار بالعيادات الخارجية ، حيث فاجأ الجميع بجلوسه بتلقائية على الأرض بجانب السيدات المُسنات ، ليكون في نفس مستوى رؤيتهم، مستمعاً بأناة لكل تفاصيل احتياجاتهم من الخدمات الطبية.
وكيل صحة البحيرة يستمع لشكاوي المرضي
و استمع عساف لشكاوى تتعلق بطول فترة الانتظار في بعض العيادات الخارجية و خاصة في صرف الادوية الشهرية ، وجه على الفور بزيادة ساعات العمل لصرف كل حصص الأدوية التي أشار المواطنون إلى احتياجها دون الحاجة الي العودة في ايام اخري ، مشددًا على ضرورة التزام الطواقم الطبية والإدارية بأقصى درجات الضبط والنفس وحسن استقبال المرضى.
و لاقت هذه اللفتة استحساناً واسعاً من أهالي البحيرة، الذين اعتبروا أن هذا السلوك يعيد الثقة في الجهاز الإداري للدولة.
ومن جانبه، أكد الدكتور إسلام عساف أن، مكتبه هو الشارع والمستشفى، وأن كرامة المريض المصري من كرامة المنظومة الصحية، ولا يوجد حاجز يمنع المسؤول من ملامسة واقع الناس.
ويبقى مشهد "وكيل الوزارة على الأرض" نموذجاً لما يجب أن يكون عليه المسؤول في الميدان؛ حيث تصبح الإنسانية هي المحرك الأول للقرار الإداري، بعيداً عن البروتوكولات الرسمية التي قد تعيق وصول صوت المستحقين.