نظمت القنصلية العامة لروسيا الاتحادية بالإسكندرية، بالتعاون مع "البيت الروسي" وممثلي الجالية الروسية، سلسلة من الفعاليات الميدانية والثقافية بمناسبة ذكرى "يوم النصر".
واستهل الوفد الروسي نشاطه بزيارة النصب التذكاري العسكري في مدينة العلمين، حيث تم وضع أكاليل الزهور على قبور الجنود الروس الذين سقطوا في معارك ضارية بجانب قوات الحلفاء ضد النازية، تكريماً لذكراهم وتقديراً لتضحياتهم التي ساهمت في تغيير مسار الحرب العالمية الثانية.
وعلى هامش الزيارة، تفقد المشاركون أروقة المتحف العسكري بالعلمين، حيث اطلعوا على عرض مفصل لمجريات المعركة التاريخية والمقتنيات التي توثق تلك الحقبة. وتأتي هذه الخطوة لترسيخ الوعي بالدور المحوري الذي لعبه الجنود الروس وأبناء الوطن في مواجهة الفاشية على الأراضي المصرية، وربط التاريخ العسكري المشترك بالواقع المعاصر.
وفي قلب مدينة الإسكندرية، احتضن "البيت الروسي" احتفالية شاملة ضجت بالأنشطة التفاعلية والموسيقية التي تُجسد روح الحرب الوطنية العظمى.
تضمن الحفل فقرات موسيقية وطنية، وألعاباً تاريخية تثقيفية، ومناطق مخصصة للتصوير والمحاكاة، مما أتاح للجمهور والشباب فرصة للتعرف عن قرب على الأحداث الرئيسية التي صاغت نصر عام 1945 في قالب تعليمي وترفيهي مبتكر.
كما شهدت الاحتفالية تنظيم مسيرة "الفوج الخالد"، وهي الفعالية التي تحمل أبعاداً إنسانية عميقة؛ حيث رفع المشاركون صور ذويهم من الأبطال والمحاربين القدامى الذين شاركوا في الحرب العالمية الثانية.
وجاءت هذه المبادرة كرسالة وفاء واعتزاز بتضحيات الأجيال السابقة، وتأكيداً على استمرار الذاكرة الوطنية في مواجهة النسيان، وتعزيزاً لروابط الانتماء لدى أبناء الجالية الروسية المقيمة في مصر.
واختُتمت الفعاليات بالتشديد على أهمية هذه المناسبات التذكارية في الحفاظ على الحقيقة التاريخية وحمايتها من التزييف.
وأشار المنظمون إلى أن الهدف الأسمى من إحياء "يوم النصر" هو غرس قيم البطولة والولاء في نفوس الأجيال الصاعدة، وتعريفهم بالثقافة والتقاليد الروسية الأصيلة في تكريم المنتصرين، بما يضمن استدامة الروابط التاريخية والثقافية بين الشعوب.



