وصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى مصر اليوم السبت، في زيارة رسمية تمتد على مدار يومين. وتأتي هذه الزيارة في توقيت حيوي لتعزيز العلاقات الإستراتيجية المتنامية بين القاهرة وباريس، حيث تشهد مدينة الإسكندرية سلسلة من الفعاليات واللقاءات الرسمية قبل مغادرة الرئيس الفرنسي صباح الأحد متوجهاً إلى نيروبي.
قمة رئاسية لبحث أزمات المنطقة والتعاون الثنائي
بدأت الزيارة باستقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي لنظيره الفرنسي، حيث من المقرر عقد جلسة مباحثات موسعة تتناول سبل تعزيز التعاون في مختلف المجالات السياسية، الاقتصادية، والعسكرية. كما يتصدر جدول الأعمال تنسيق المواقف بشأن الملفات الإقليمية والدولية، وعلى رأسها أزمات الشرق الأوسط، والتوترات الحالية في المنطقة، ومناقشة تطورات الحرب الإيرانية.
وتأتي هذه القمة استكمالاً لمسار الشراكة الإستراتيجية التي تم إعلانها في أبريل 2025، والتي شهدت توقيع اتفاقيات كبرى في قطاعات الصحة، النقل، الطاقة، والإسكان، بتمويلات فرنسية تجاوزت 262 مليون يورو عبر وكالة التنمية الفرنسية.
افتتاح الحرم الجديد لجامعة سنجور ببرج العرب
في إطار التعاون الثقافي والتعليمي، يتضمن برنامج الزيارة حدثاً بارزاً وهو افتتاح الحرم الجامعي الجديد لجامعة سنجور بمدينة برج العرب. ويمثل هذا المشروع توسعاً نوعياً للجامعة الفرنكوفونية الدولية في مصر، مما يعزز من دور القاهرة كمركز تعليمي وثقافي دولي يدعم الروابط الثقافية والتاريخية بين البلدين.
جولة ثقافية في معالم الإسكندرية التاريخية
إلى جانب الشق السياسي والدبلوماسي، تشمل أجندة الرئيس ماكرون جولة سياحية في معالم مدينة الإسكندرية العريقة، تتضمن زيارة قلعة قايتباي. ومن المقرر أن تُختتم فعاليات اليوم الأول بإقامة مأدبة عشاء رسمية على شرف الرئيس الفرنسي، في خطوة تعكس عمق الروابط الوثيقة والتنسيق المتواصل بين مصر وفرنسا في قضايا القارة الإفريقية والشرق الأوسط.