أصدرت محكمة النقض بدار القضاء العالي بالقاهرة، اليوم، حكماً باتاً برفض الطعن المقدم من الفنان عمرو دياب على الحكم الصادر ضده في القضية المعروفة إعلامياً بـ "واقعة الصفع".
وقضت المحكمة بتأييد تغريم "الهضبة" مبلغ 200 جنيه، وإلزامه بدفع 10 آلاف جنيه كتعويض مدني مؤقت لصالح الشاب "سعد أسامة"، في خطوة قانونية تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من النزاع القضائي حول التعويضات المالية الضخمة.
حكم بات غير قابل للطعن
أكد الدكتور إسلام قناوي، الخبير القانوني والفقيه الدستوري، في تصريحات خاصة، أن حكم محكمة النقض يُعد حكماً نهائياً وباتاً، ولا يجوز الطعن عليه بأي حال من الأحوال، سواء بطرق الطعن العادية أو غير العادية. وأوضح أن محكمة النقض هي "محكمة قانون" وليست "محكمة موضوع"، وبمجرد صدور حكمها يصبح واجب النفاذ فوراً، مما يثبت الإدانة القانونية في حق الفنان.
هل يحق للشاب المصفوع طلب تعويض بالملايين؟
أشار الخبير القانوني إلى أن هذا الحكم يمنح الشاب "سعد أسامة" الحق الكامل في رفع دعوى تعويض مدني جديدة أمام المحاكم المختصة للمطالبة بمبالغ مالية أكبر. وأضاف: "الشاب سيكسب دعواه لا محالة؛ لاستناده إلى حكم جنائي نهائي وبات يثبت واقعة التعدي، مما يجعل حصوله على التعويض المادي عما أصابه من ضرر أدبي ونفسي أمراً مؤكداً قانوناً".
كواليس القضية وحيثيات الحكم
تعود أحداث الواقعة إلى حفل زفاف بأحد الفنادق بالقاهرة، حيث أظهرت المقاطع المصورة قيام الشاب (الذي كان يعمل نادلاً بالحفل) بمحاولة جذب الفنان عمرو دياب من "خصره" لالتقاط صورة تذكارية معه، وهو ما دفع الفنان لصفعه على وجهه.
وتضمنت حيثيات الحكم تفاصيل هامة منها:
شهادة رئيس مباحث الفنادق: أكدت أن التحريات أثبتت واقعة الصفع بقصد الضرب، عقب استفزاز الفنان بجذبه من ملابسه.
موقف الشاب: أكد أنه كان يقصد فقط لفت انتباه "الهضبة" للتصوير، ولم تكن لديه نية لإلحاق أي أذى أو إهانة.
موقف عمرو دياب: ادعى دفاع الفنان أن التصرف كان دفاعاً شرعياً عن النفس لإبعاد الشاب ومنعه من تكرار التعدي، وهو ما لم تأخذ به المحكمة في النهاية كتبرير كافٍ للصفع.
التعويض المدني.. المحطة القادمة
يذكر أن الشاب كان قد طالب سابقاً أمام النيابة العامة بتعويض مادي قدره 5 ملايين جنيه. ومع صدور حكم النقض اليوم بتأييد التعويض المؤقت (10 آلاف جنيه)، بات الطريق ممهداً أمام دفاع الشاب لتحريك دعوى "التعويض النهائي"، والتي يتوقع خبراء القانون أن تشهد مطالبة بمبالغ مالية ضخمة تماشياً مع حجم الضرر النفسي والشهادة العالمية التي نالتها الواقعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.