في إطار تنفيذ التوجيهات الرئاسية بتسريع خطى التنمية الشاملة، أعلنت المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" عن طفرة جديدة في ملف التمكين الاقتصادي بمحافظات صعيد مصر. وكشفت وزارة التنمية المحلية عن تحقيق نجاحات ملموسة في مشروع "دعم التنمية الريفية والصمود أمام التغيرات المناخية"، والذي يستهدف تحويل القرى المصرية إلى مراكز إنتاجية مستدامة.
تنمية 120 قرية وشراكات دولية كبرى
تلقى التقرير الصادر عن الوحدة المركزية لمبادرة "حياة كريمة" دعماً من الإتحاد الأوروبي وبالتعاون مع منظمات الأمم المتحدة (الفاو وبرنامج الأغذية العالمي). ويركز المشروع حالياً على 120 قرية في محافظات (أسيوط، سوهاج، وقنا)، بهدف تعزيز قدرة المجتمعات الريفية على مواجهة التحديات المناخية وتحسين سلاسل القيمة الزراعية.
خلق جيل جديد من رواد الأعمال الزراعيين
أكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية، أن المبادرة وضعت التمكين الاقتصادي للشباب والمرأة على رأس أولوياتها. وأسفرت التدريبات المكثفة في قنا وأسيوط وسوهاج عن نتائج مبهرة، شملت:
تدريب 109 من الشباب الريفيين في المرحلة الأولى.
تطوير 29 مقترح مشروع مبتكر في مجالات الاقتصاد الدائري والزراعة المستدامة.
التركيز على إعادة تدوير المخلفات الزراعية لخلق فرص عمل "خضراء".
أرقام طموحة: 120 شركة ناشئة و12 ألف مستفيد
من جانبه، استعرض الدكتور ولاء جاد الكريم، مدير الوحدة المركزية لـ "حياة كريمة"، المستهدفات الضخمة للبرنامج التدريبي، والتي تتضمن:
تنفيذ 120 برنامجاً تدريبياً يستفيد منها 3000 شاب في ريادة الأعمال.
تقديم 360 تدريباً تخصصياً في إدارة المخلفات الزراعية لـ 9000 متدرب.
تأسيس 480 مدرسة أعمال زراعية تخدم 12,000 مستفيد مباشر.
تتويج هذه الجهود بتأسيس 120 شركة ناشئة في مجالات الاقتصاد الأخضر.
الاستفادة من "البنية الأساسية" لـ حياة كريمة
أوضحت الوزيرة أن الهدف الأسمى هو استغلال مشروعات البنية التحتية العملاقة التي نفذتها "حياة كريمة" لتحويلها إلى ركائز لجذب الاستثمارات وتوطين الصناعات القائمة على الميزات النسبية لكل قرية. وأشارت إلى أن المشروع لا يكتفي بالتدريب، بل يمتد لبناء كيانات اقتصادية حقيقية تسهم في تحسين جودة الحياة وتحقيق رؤية مصر 2030.
إشادة دولية بالنموذج المصري
وفي سياق متصل، أشاد الدكتور عبد الحكيم الواعر، الممثل الإقليمي لمنظمة "الفاو"، بالتعاون مع الدولة المصرية، مؤكداً أن مشروع "حياة كريمة" يمثل نموذجاً دولياً متقدماً في تمكين المرأة والشباب وتعزيز الأمن الغذائي في المناطق الريفية، معتبراً إياهم "محور التنمية الحقيقية" في المنطقة.