يعقد مجلس الأمن الدولي اليوم الثلاثاء اجتماعا طارئاً بناء على طلب فرنسا، وذلك بعد الإعلان عن مقتل ثلاثة من جنود قوات حفظ السلام في جنوب لبنان (اليونيفيل) خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.
وصرح وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام، جان بيير لاكروا بأن جنود حفظ السلام الثلاثة الذين قُتلوا كانوا من الجيش الإندونيسي، ولكن لم يتم تحديد هوية الجهة المسؤولة عن المقذوف والانفجار اللذين أوديا بحياة الجنود الثلاثة، وتؤكد الأمم المتحدة أن التحقيقات لا تزال جارية، وفقا لما أوردته وكالة أنباء "أسوشيتد برس" الأمريكية.
وقال الجيش الإسرائيلي فجر الثلاثاء إنه بدأ تحقيقا في مقتل عدد من جنود حفظ السلام في لبنان، ملمحا إلى أن حزب الله المدعوم من إيران قد يكون مسؤولا عن مقتلهم.
وأضاف "تجدر الإشارة إلى أن هذه الحوادث وقعت في منطقة قتال نشطة" داعيا إلى "عدم الافتراض" أنه المسؤول عنها.
وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إن باريس تدين "بأشد العبارات" إطلاق النار الذي أدى إلى مقتل أحد عناصر اليونيفيل من الجنسية الإندونيسية، وكذلك الانفجار الذي أدى إلى مقتل عنصرين آخرين من قوات حفظ السلام الإندونيسيين، وأضاف أن هذه "حوادث بالغة الخطورة" تستدعي تحركا عاجلا من مجلس الأمن.
فيما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن الغارات الإسرائيلية أسفرت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية عن مقتل 9 أشخاص وإصابة 137 آخرين لترتفع الحصيلة، وفق أرقام الوزارة منذ 2 مارس، إلى 1247 قتيلا و3680 جريحا.
وأوضحت الوكالة الوطنية للإعلام، بأن قصفا إسرائيليا استهدف سوقا في وسط بنت جبيل في جنوب لبنان، ما أدى إلى مقتل 4 مدنيين.
كما أسفر القصف الإسرائيلي في حي الرحاب، وهو حي مكتظ بالسكان في الضاحية الجنوبية لبيروت، عن مقتل مدني وإصابة 17 آخرين، وفق ما أفادت به الوكالة الوطنية للإعلام نقلا عن وزارة الصحة اللبنانية.
وأصدر الجيش الإسرائيلي تحذيرات بالإخلاء إلى سكان ست قرى في البقاع بلبنان، داعيا المدنيين إلى المغادرة قبيل عمليات عسكرية محتملة، في أول إنذار من هذا النوع يوجه إلى تلك المناطق.
ولم يقتصر التصعيد على المدنيين، إذ أعلن الجيش اللبناني عبر منصة "إكس" مقتل جندي لبناني وإصابة 5 آخرين في قصف إسرائيلي استهدف نقطة تفتيش عسكرية في بلدة العميرية في جنوب البلاد.