دعا شيخ الأزهر إلى تبنّي إستراتيجية تعليمية تراعي طبيعة مجتمعاتنا العربية والشرقية، وتُرسِّخ في الطلاب إعتزازهم بهويتهم الثقافية وتراثهم العريق
جاء ذلك خلال إستقبال فضيلتة ، اليوم الخميس، بمشيخة الأزهر، محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك.
وأكد شيخ الأزهر ضرورة تبنّي إستراتيجية تعليم قومية تراعي في المقام الأول طبيعة مجتمعاتنا العربية والشرقية، مع التركيز على تعليم اللغة العربية، وإبراز تاريخنا العريق عبر العصور، بما يضمن تأسيس الطلاب علميًّا على أسس راسخة، وتنمّي إعتزازهم بتراث أمتهم وجذورهم الثقافية. مشيرًا فضيلته إلى أن اللغة العربية تشهد تراجعًا ملحوظًا في مناهج التعليم داخل وطننا العربي، في مقابل الإهتمام المتزايد باللغات الأجنبية، مؤكدًا ضرورة إتقان لغتنا الأم، اللغة العربية، لغة القرآن الكريم.
كما شدّد فضيلته على أهمية رفع الوعي بدور المدرسة والمعلم في التربية والتوجيه، وبث القيم الأخلاقية، وصناعة القدوة، وترسيخ قيم الإنتماء للوطن، مؤكدًا ضرورة الإستثمار في المعلمين من خلال الدورات التدريبية والبرامج الأكاديمية المتخصصة، ووضع خطة شاملة للارتقاء بمستوى المعلم، انطلاقًا من إيمان راسخ بأن المعلم هو صانع الأجيال، وهو الذي يضع اللبنة الأساسية للقيم الأخلاقية في نفوس أبنائنا الطلاب.
من جانبه، أعرب وزير التربية والتعليم والتعليم الفني عن سعادته بلقاء شيخ الأزهر، وإطمئنانه على صحة فضيلته بعد الوعكة الصحية التي ألمّت به مؤخرًا، داعيًا المولى عز وجل أن يحفظه ويمتّعه بموفور الصحة والعافية.
وأكد وزير التربية والتعليم أن الوزارة تولي إهتمامًا كبيرًا بالإستمرار في المعلمين، باعتبارها الركيزة الأساسية لأي تطوير في العملية التعليمية، وذلك من خلال تقديم دورات تدريبية متخصصة في مختلف المجالات، مشيرًا أيضًا إلى حرص الوزارة على تأهيل الطلاب تأهيلًا علميًّا يتناسب مع احتياجات سوق العمل، ويسهم في مواجهة التحديات المجتمعية الراهنة، خاصة ما يتعلق بتعزيز روح الانتماء للوطن.
وأضاف وزير التربية والتعليم أنه يجري حاليًّا التركيز على الموضوعات التي ترسّخ القيم الأخلاقية والسلوكيات المجتمعية السليمة في المناهج المطوّرة، كما تعمل الوزارة على تبنّي إستراتيجية لمواكبة التقدم التكنولوجي، من خلال تطبيق مادة البرمجة والذكاء الإصطناعي بالتعاون مع دولة اليابان؛ بما يسهم في تنمية التفكير التحليلي والنقدي لدى الطلاب.
وقد تناول اللقاء مواصلة تعزيز سبل التعاون خلال الفترة المقبلة في المناهج الدراسية، وتطوير المنظومة التعليمية، سواء في التعليم العام أو الأزهري.

