قصص كفاح كبيرة كللت بالنجاح بالمقارنة بشاب يجمع كل ما يستطيع من أموال عائلتة للسفر للخارج أو لدفعها للالتحاق بوظيفة ثابتة تدر دخلاً شهرياً ثابتاً بغض النظر عن أحلامه وطموحه، أو لرب أسرة يجري لجمع كل ما يملك ليضعها شهادة بنكية بربح شهري ثابت يساعده علي المعيشة .. هذا الاختلاف الشاسع مدعاة للتساؤل والدهشة، فالقدرة علي الكفاح والطموح .. هل تعود لضعف قدرات الشباب أم لركود الاستثمار وانعدام الأمل فيه أم لظروف الأقتصاد والأزمات العالمية ؟
لتبين الأسباب يجب أن نبحث ونتعرف علي التجارب التنموية الناجحة التي نجحت في ظل احلك الظروف.
المثال الأول، هو بروفيسور "محمد يونس" الذي حصل علي جائزة نوبل للسلام عام (2006)، وأُطلق عليه لقب مصرفي الفقراء في العالم ورفع شعار "يمكن للمتسولين الإقتراض" أي الذين لم يتمكنوا من تقديم أي شكل من أشكال الضمانات ورغم كم الهجمات المدبرة والعدوانية عليه، لكن لا يوجد جدال أنه قام بتغيير إجتماعي وضخ الاستثمار والتنمية في بنجلاديش وحصل علي أعتراف دولي ببرنامجه للحد من الفقر والذي تبنته العديد من الدول الغربية.

أما عن الأزمات المالية العالمية، فقال مهاجمًا: عندما يقرضوننا المال فإنهم ينتظرون غالبًا أن تكون لهم يد في إدارة أقتصاد البلاد ومواردها المالية.
وهنا قرر تثبيت سعر العملة ووضع ضوابط علي رؤوس الأموال وتقديم المساعدات للشركات المتعثرة لتستعيد ماليزيا بعد عدة قرارات مشوارها التنموي الجديد.
من المهم الاستفادة من هذه التجارب بما يتناسب مع ظروفنا ومواردنا البشرية الهائلة وتضافر جهود الجهات المعنية بالعمل التنموي، وهي جهات متعدده بدلا من تقديم المساعدات للحد من الكفاف (من أغذية وأغطية)، وكم المبادرات والفعاليات المقامة من أجل ذلك قدم المساعدات لتنمي الأفراد نفسهم لتحويل المتسول إلى مستثمر.