في أول رحلة إنسانية خارجية لهما منذ عام 2024، وصل الأمير هاري وميجان ماركل، دوق ودوقة ساسكس، إلى العاصمة الأردنية عمان في زيارة مفاجئة تستغرق يومين.
وتأتي هذه الزيارة بالشراكة مع منظمة الصحة العالمية، لتسليط الضوء على الأزمات الإنسانية ودعم المجتمعات المتأثرة بالنزاعات والتهجير في المنطقة.
لقاء مؤثر مع أطفال غزة في المستشفى التخصصي
قام الزوجان اليوم الأربعاء بزيارة ميدانية إلى المستشفى التخصصي في عمان، يرافقهما الدكتور تيدروس أدهانوم غيبرييسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية. وخلال الجولة، التقى الدوق والدوقة بعدد من الأطفال المرضى الذين تم إجلاؤهم مؤخراً من قطاع غزة لتلقي العلاج.
وأعرب هاري وميجان عن تأثرهما البالغ، مشيدين بـ "شجاعة وصمود" الأطفال وأسرهم في ظل الظروف القاسية التي مروا بها، مؤكدين على أهمية توفير الرعاية الصحية والنفسية اللازمة للمصابين من المدنيين.
تحرك دولي رفيع المستوى لدعم المتضررين
استهلت الزيارة بالمشاركة في جلسة حوارية رفيعة المستوى نظمتها منظمة الصحة العالمية، وترأسها الدكتور تيدروس، بهدف:
صياغة استراتيجيات دولية لدعم المجتمعات المتضررة من النزاعات.
تعزيز التنسيق بين المانحين والشركاء الإنسانيين.
مناقشة التداعيات طويلة الأمد للحروب على الصحة العامة.
وشهدت الجلسة حضوراً دولياً واسعاً شمل وكالات أممية كبرى مثل الأونروا، والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، وبرنامج الأغذية العالمي، واليونيسف، إلى جانب وفود دبلوماسية من كندا، والاتحاد الأوروبي، وألمانيا، وإيطاليا، وهولندا.
دلالات الزيارة: الصحة النفسية في صدارة المشهد
تعد هذه الزيارة الرسمية الأولى للزوجين خارج الولايات المتحدة في مهام إنسانية منذ سنوات، مما يعكس استمرار التزامهما بدعم الفئات الضعيفة بعيداً عن الأدوار الملكية التقليدية. ويركز برنامج الزيارة بشكل أساسي على:
الصحة النفسية: معالجة الآثار النفسية العميقة للنزاعات على الأطفال.
الاستجابة الإنسانية: تفعيل دور المنظمات الدولية في مناطق اللجوء والنزوح.
التوعية العالمية: استخدام منصتهما العالمية لجذب الأنظار نحو القضايا المنسية.
تأتي هذه الخطوة لتعزز مكانة الأردن كمركز إقليمي للعمل الإنساني، وتؤكد على الشراكة الاستراتيجية بين دوق ودوقة ساسكس والمنظمات الأممية في مواجهة الأزمات الصحية والاجتماعية العالمية.