أصدرت المملكة العربية السعودية بياناً شديد اللهجة عقب الهجوم الإيراني الذي استهدف مبنى السفارة الأمريكية في الرياض، مؤكدة على ثوابت القانون الدولي في حماية المنشآت الدبلوماسية، بالتزامن مع انفجار الأوضاع العسكرية في المنطقة وسقوط مئات الضحايا في طهران وتل أبيب.
الموقف السعودي: الحصانة الدبلوماسية “خط أحمر”
أكدت المملكة العربية السعودية، في نبأ عاجل نقلته قناة "القاهرة الإخبارية"، أن الحصانة الدبلوماسية للمباني والموظفين هي التزام دولي ملزم، ولا يسقط حتى في حالات النزاع المسلح. وأدانت الرياض بأشد العبارات الهجوم الإيراني الذي طال مقر السفارة الأمريكية، مشددة على المبادئ التالية:
حماية الأمن القومي: أكدت السعودية حقها الكامل في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية أمنها واستقرار أراضيها.
خيار الرد: لوحت المملكة بامتلاكها "خيار الرد" المناسب على أي انتهاك لسيادتها أو تهديد لأمن المنشآت على أراضيها.
حصيلة ثقيلة للضربات المتبادلة بين إيران وإسرائيل
على الصعيد الميداني، كشفت المنظمات الإغاثية والجهات الرسمية عن أرقام صادمة لحجم الخسائر البشرية منذ اندلاع المواجهات يوم السبت الماضي:
1. في الداخل الإيراني:
أعلن الهلال الأحمر الإيراني عن ارتفاع كبير في عدد ضحايا الهجوم الجوي الأمريكي الإسرائيلي المشترك، حيث بلغت الحصيلة 787 قتيلاً (شهيداً وفقاً للوصف الإيراني)، في ظل استمرار عمليات الإنتاج ورفع الأنقاض في المواقع المستهدفة.
2. في الداخل الإسرائيلي:
أفادت تقارير وزارة الصحة الإسرائيلية، نقلاً عن صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، بنقل 289 مصاباً إلى المستشفيات خلال الـ 24 ساعة الماضية فقط جراء الرشقات الصاروخية الإيرانية.
إجمالي الإصابات: وصل عدد الذين تم إجلاؤهم للمستشفيات منذ السبت الماضي إلى 1050 شخصاً.
الوضع الصحي: لا يزال 120 شخصاً يتلقون العلاج في أقسام الطوارئ، فيما تنوعت الحالات بين متوسطة وطفيفة، بالإضافة إلى عشرات حالات الصدمة والهلع.
تداعيات الأزمة على استقرار المنطقة
يأتي هذا التصعيد في وقت حساس، حيث تراقب القوى الدولية بحذر شديد تحول المنطقة إلى ساحة حرب شاملة. وبينما تؤكد إسرائيل أن عملياتها تهدف لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، تصر طهران على حقها في "الدفاع المشروع"، وسط دعوات دولية للتهدئة لتجنب كارثة إنسانية واقتصادية عالمية.
وفي سياق منفصل، شهدت الأسواق المالية ترقباً حذراً، حيث استقر سعر الريال السعودي اليوم الثلاثاء مقابل العملات الأجنبية، رغم التوترات الجيوسياسية المتسارعة التي تفرض ضغوطاً على الاقتصادات الإقليمية.