بدأت القوات الأمريكية، اليوم الاثنين، عملية انسحاب واسعة من قاعدة "قسرك" الواقعة في ريف الحسكة الشمالي الغربي، والتي تُصنف كأكبر القواعد العسكرية التابعة للولايات المتحدة على الأراضي السورية، في خطوة تعكس تسارعاً في خطة الإخلاء العسكري.
تفاصيل الانسحاب اللوجستي
نقلت مصادر محلية أن عشرات الآليات العسكرية، المحملة بالمعدات الثقيلة والجنود، شوهدت وهي تغادر القاعدة متجهة نحو حدود إقليم كردستان العراق. وتشير التقديرات الميدانية إلى أن عملية الإخلاء الكاملة للموقع قد تستغرق عدة أسابيع نظراً لضخامة التجهيزات اللوجستية في القاعدة.
وبموجب هذه التحركات، تتقلص خارطة الوجود الأمريكي في المنطقة؛ حيث أفادت التقارير بأن قوات التحالف الدولي لا تزال تحتفظ بوجودها في قاعدة واحدة فقط وهي "خراب الجير"، الواقعة قرب بلدة رميلان في الريف الشمالي الشرقي لمحافظة الحسكة.
سياق الخطة الأمريكية
يأتي إخلاء "قسرك" كجزء من استراتيجية أمريكية أشمل لمغادرة الأراضي السورية، أعقبت عمليات إخلاء سابقة شملت قواعد في:
الشدادي والتنف.
مناطق في دير الزور.
وكان مسؤولون في واشنطن قد أكدوا سابقاً أن المخطط يهدف إلى سحب القوات البالغ قوامها نحو 1000 جندي.
تصريحات رسمية: انسحاب "مشروط" وحذر
في تعليق رسمي سابق، وصف مسؤول أمريكي هذه التحركات بأنها "انتقال مدروس ومشروط".
وشدد المصدر على أن تقليص الوجود العسكري لا يعني التخلي عن المهام الأمنية، مؤكداً أن القوات الأمريكية تظل على أهبة الاستعداد للتصدي لأي تهديدات من تنظيم "داعش"، ودعم الشركاء المحليين لضمان عدم عودة ظهور التنظيم مجدداً.