واصل قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، إلقاء عظته الأسبوعية من الكاتدرائية المرقسية، وذلك في إطار سلسلة "قوانين كتابية روحية"، تزامناً مع تأملات الأسبوع الثاني من الصوم الكبير.
ناموس الرب: قوة تعيد النفس لأصلها
أكد قداسة البابا خلال العظة أن "ناموس الرب" يتجاوز كونه نصوصاً جامدة، بل هو قوة روحية فاعلة تعمل على ترميم النفس الإنسانية وإعادتها إلى نقائها الإلهي.
ووصف قداسته كلمة الله بأنها "الخريطة الروحية" التي تنقل الإنسان من حالات الضياع والاضطراب إلى الاستقرار والسلام، مشدداً على أن الوصية هي السلاح اليومي الذي يقي المؤمن من مكايد إبليس.
تحليل سيكولوجية التجربة
تطرق قداسته إلى الجانب النفسي للتجارب التي يمر بها الإنسان، موضحاً أن "التجربة" غالباً ما تستهدف لحظات الضعف البشري، حيث:
تقدم حلولاً سريعة ومزيفة للمشاكل.
تمنح راحة وقتية تنتهي بندم عميق.
تحاول استغلال احتياجات الإنسان لتقييد إرادته الحرة.
روشتة الانتصار الروحي
ووضع البابا تواضروس الثاني "خارطة طريق" للنصرة في وقت الشدة، ترتكز على ثلاثة محاور أساسية:
الثبات في الإيمان: التمسك بوعود الله الصادقة مهما بلغت قسوة الظروف.
التحصن بالوصية: جعل الكتاب المقدس هو العلاج الأساسي والمنهج اليومي للحياة.
قوة الاسم: الاتكال الكامل على قوة اسم الرب يسوع كدرع واقٍ أمام التحديات.
تعزيات كنسية
وعلى هامش اللقاء الروحي، قدم قداسة البابا خالص العزاء لإيبارشيتي الإسكندرية والفيوم في نياحة (رحيل) عدد من الكهنة الأفاضل، مثمناً مسيرة خدمتهم ومقدماً التعزية لأسرهم وشعب كنائسهم.