شهدت الإمارات العربية المتحدة في الأيام الماضية تصاعداً لافتاً في الهجمات الصاروخية وبالمسيّرات التي استهدفت أراضيها، ما ألقى بظلاله على المشهد الأمني المتوتر في المنطقة. هذه الاستهدافات المتكررة فتحت الباب واسعاً أمام تساؤلات ملحة حول الأسباب الكامنة وراء تحول أبوظبي إلى إحدى أكثر الدول الخليجية عرضة للاستهداف، وتصدّرها ما يمكن وصفه بـ"بنك الأهداف" الإيراني، على نحو يميزها عن بقية عواصم الخليج التي تشهد ذات التوترات المحيطة.
يأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً غير مسبوق بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية من جهة، والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جهة أخرى. فبينما تتصاعد حدة الخطاب السياسي وتتوالى المناورات العسكرية في الخليج، تبدو الإمارات وكأنها تدفع ثمناً باهظاً لهذا الصراع المتشعب. تاريخياً، سعت الإمارات إلى الموازنة بين علاقاتها الإقليمية والدولية، لكنّ الأحداث الأخيرة تشير إلى أن موقعها الجيوسياسي ودورها المتنامي قد وضعها في عين العاصفة، لتصبح ساحة لصراع النفوذ غير المباشر، وتحدياً لأمنها