الخبر لايف
الخميس 28 مايو
عاجل 2 2 دقيقة visibility 2.8 ألف

تكلفة "قبة ترامب الذهبية" في الفضاء تتجاوز التوقعات بأضعاف

schedule
تكلفة "قبة ترامب الذهبية" في الفضاء تتجاوز التوقعات بأضعاف
تقرير جديد يكشف أن خطة ترامب لنشر أسلحة في الفضاء، "القبة الذهبية"، ستبلغ 1.2 تريليون دولار على مدى عقدين، ما يثير جدلاً واسعاً حول التكلفة والجدوى.

في تطور لافت يثير جدلاً واسعاً حول التكلفة الباهظة للمشاريع الدفاعية المستقبلية، كشف تحليل جديد صادر عن مكتب الميزانية في الكونغرس أن خطة الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، لنشر أسلحة في الفضاء، والتي روج لها سابقاً تحت اسم "القبة الذهبية" كبرنامج دفاع صاروخي متطور، تقدر تكلفتها بنحو 1.2 تريليون دولار على مدى عشرين عاماً قادمة. ويأتي هذا التقدير الجديد ليضاعف الأرقام الأولية التي كانت متداولة بشكل كبير، ما يضع المشروع تحت مجهر التدقيق المالي والسياسي المكثف.

يأتي هذا الكشف في سياق سعي الولايات المتحدة لتعزيز قدراتها الدفاعية في الفضاء، الذي بات ينظر إليه على أنه جبهة استراتيجية جديدة في القرن الحادي والعشرين. وقد كانت "القبة الذهبية" إحدى الرؤى الطموحة لإدارة ترامب، تهدف إلى إنشاء درع صاروخي فضائي قادر على اعتراض التهديدات القادمة من الفضاء أو تلك التي تستهدف الأقمار الاصطناعية الحيوية. وبينما يرى مؤيدو الفكرة أنها ضرورية للأمن القومي الأميركي في مواجهة التحديات المتزايدة من القوى المنافسة، يرى المنتقدون أنها قد تشعل سباق تسلح خطيراً في الفضاء.

وتثير هذه التكلفة الهائلة، التي تعادل ميزانيات دول بأكملها، تداعيات مالية وسياسية عميقة داخل الولايات المتحدة وخارجها. فعلى الصعيد الداخلي، من المتوقع أن تواجه الخطة معارضة شديدة في الكونغرس، خاصة من الأصوات التي تطالب بترشيد الإنفاق العام وتوجيه الموارد نحو الأولويات المحلية الملحة مثل البنية التحتية والرعاية الصحية. كما ستشكل عبئاً مالياً ضخماً على دافعي الضرائب الأميركيين، وتفتح الباب أمام نقاشات حادة حول جدوى المشروع مقارنة بالفوائد المرجوة منه.

وعلى الصعيد الدولي، يثير هذا التقدير قلقاً متزايداً لدى القوى الكبرى الأخرى، مثل روسيا والصين، اللتين تعارضان بشدة عسكرة الفضاء وتحذران من تداعياتها على الاستقرار العالمي. فبينما تدعو واشنطن إلى تعزيز دفاعاتها، ترى بكين وموسكو أن مثل هذه الخطط قد تدفعهما نحو سباق تسلح فضائي جديد، الأمر الذي قد يؤدي إلى زعزعة اتفاقيات عدم الانتشار الحالية وتفاقم التوترات الجيوسياسية. ويبرز هذا المشروع التحديات المعقدة المرتبطة بتعريف قواعد اللعبة في الفضاء الخارجي.

وفي الختام، فإن الكشف عن التكلفة الحقيقية لـ"القبة الذهبية" يضع مستقبل هذا المشروع الطموح على المحك. فبين الحاجة الاستراتيجية المتصورة والتكلفة الاقتصادية الباهظة، ستواجه الإدارة الأميركية الحالية تحدياً كبيراً في تبرير المضي قدماً في خطة بهذا الحجم. ومن المرجح أن يشهد الكونغرس مناقشات ساخنة حول تخصيص هذه الأموال الضخمة، في ظل تساؤلات جدية حول الأولويات الوطنية والعواقب العالمية لمثل هذه المبادرات الدفاعية الفضائية.

ما رأيك في هذا الخبر؟

forum

التعليقات

recommendمقالات ذات صلة

swipe