أصدرت أسرة المحامي الراحل فريد الديب بيانًا رسميًا، ردت فيه على ما وصفته بمحاولات المتاجرة باسم الفقيد والزج به في جدل لا يليق بتاريخه ومكانته، وذلك بعد تداول تصريحات ومنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي ادعى أصحابها قربهم من الراحل أو دورهم في إدارة مكتبه وصياغة مرافعاته.
وأضاف: “فالفقيد - رحمة الله عليه بإذنه - وكما عرف عنه كان من المتصوفين، وكانت لنشأته في حي السيدة زينب بالغ الأثر في نفسه المحبة رسول الله صل الله عليه وسلم وآل بيته الكرام، حتى أنه اتخذ من منزلاً له في ذلك الحي مكاناً الخلوته في مواجهة مقام مسجد السيدة الشريف، فلم يكن أبداً من المتفاخرين المبهرجين المتعالين على الناس، آمن بأن لكل مجتهد نصيب، وأن الجزاء من جنس العمل، فاحترم مهنته احتراماً لنفسه، أعتز بها، وصان وقارها، وأدى لها حقها، فردت له صنعه، وعلته شيخاً من شيوخها، وعلماً ونبراساً من رموزها، فطرق بابه الجميع من بني مهنته، ولم يرد سائلاً منهم وتنافس المتدربين من حديثي التخرج فيما بينهم لاغتنام فرصة التزود من علمه، وما بخل على أحد منهم”.
واستكمل: "فتخرج من محرابه العديد من الأساتذة البارزين الذين تطبعوا بطباعه، وساروا على دريه فشغلتهم مهنتهم ولم تشغلهم عنها الدنيا بما رحبت أما من هم دونهم من أولئك المتدربين الذي ما سعوا إلى محرابه إلا للمتاجرة باسمه دون "شرف" أو "نبل"، واقتناص فرصة الظهور رفقته في صور تذكارية لم يبخل بها الفقيد عن أي مريد لها قط، دون توقع منه لدنو غرضهم، وخبث مقصدهم، وتربصهم وفاته للزعم بوطيد علاقتهم به".
وتابع البيان: "ومثل أولئك المتنطعين لم يكن لهم أبداً من حياة الفقيد إلا أياماً معدودات، حيث لم يبقى على أحد منهم بجواره، طالما أنه لا طائل من علامه، ولا أمل في صلاحه، وما أن توفي الفقيد إلا وهرع أولئك الانطاع للظهور في سرادق عزائه بين أبنائه وأحبائه، وملئوا الدنيا عواء بأنهم كانوا مكمن الأسرار، ومن الصفوة الأخبار يد الفقيد وعكازه، منهم من أشاع بإدارته لمكتبه، ومنهم من وصلت به هلاوسه إلى سبيل غير محمودة" عواقبه، بأن ادعى بأنه كان يعد المذكرات والمرافعات للفقيد ليردد بها دون عقل أو تعقل".
واختتم البيان: “فسكتنا عن أكاذيبهم وافتراءاتهم، فظنوا أننا ضعاف لا حيلة لنا من بعده، ونسوا أننا تربينا على يديه، فأحسن تربيتنا، وإن لم يكفوا ألسنتهم عن فقيدنا، فستتجسد روحه في أبداننا وسنكون لهم بالمرصاد، وإن عدتم عدنا”.
