الخبر لايف
الأربعاء 27 مايو
عاجل 2 2 دقيقة visibility 9.6 ألف

أسواق النفط تترقب هرمز: قفزة لـ 150 دولاراً أم استقرار فوق المئة؟

schedule
أسواق النفط تترقب هرمز: قفزة لـ 150 دولاراً أم استقرار فوق المئة؟
أسواق النفط العالمية تحت ضغط، مع توقعات بقفزة للأسعار إلى 150 دولاراً إذا أغلق هرمز، أو بقائها فوق 100 دولار حتى 2026.

تترنح أسواق النفط العالمية تحت وطأة ضغوط متزايدة ومخاوف جيوسياسية متفاقمة، مما يدفع المؤسسات المالية الكبرى إلى إصدار توقعات متباينة لكنها تحمل في طياتها تحذيرات جدية بشأن مستقبل أسعار الخام. ففي سيناريو مقلق، يرى مصرف مورغان ستانلي أن أسعار النفط قد تلامس عتبة 150 دولاراً للبرميل بحلول الصيف المقبل، وذلك إذا ما استمر إغلاق مضيق هرمز، الشريان الحيوي لتجارة النفط العالمية، لفترة مطولة.

في المقابل، تبدو الرؤية أقل تشاؤماً، لكنها لا تزال مرتفعة، من منظور بنك جي بي مورغان الذي يتوقع أن تظل أسعار الخام فوق حاجز 100 دولار للبرميل لمعظم عام 2026، حتى لو أعيد فتح المضيق الاستراتيجي في يونيو من العام المقبل. هذه التوقعات المتضاربة تعكس حالة عدم اليقين التي تخيم على سوق الطاقة، والتي تتأثر بعوامل جيوسياسية واقتصادية معقدة تتجاوز مجرد العرض والطلب التقليدي.

ويشكل مضيق هرمز نقطة اختناق حاسمة في سلسلة إمدادات الطاقة العالمية، حيث يمر عبره نحو 20% من إجمالي استهلاك النفط العالمي، إضافة إلى كميات هائلة من الغاز الطبيعي المسال. يقع هذا الممر المائي الاستراتيجي بين الخليج العربي وخليج عمان، وتطل عليه إيران من الشمال وسلطنة عمان والإمارات من الجنوب. أي اضطراب فيه، سواء كان بسبب توترات سياسية أو عسكرية، يهدد بتعطيل جزء كبير من إمدادات النفط العالمية، مما يدفع بالأسعار إلى مستويات قياسية ويخلق حالة من الذعر في الأسواق. تاريخياً، شهد المضيق حوادث وتوترات عدة، أبرزت حساسيته وأهميته القصوى للاستقرار الاقتصادي العالمي.

إن ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية يحمل في طياته تداعيات اقتصادية واسعة النطاق، تبدأ من زيادة تكاليف الشحن والنقل، مروراً بارتفاع أسعار السلع والخدمات، وصولاً إلى تغذية موجة تضخمية عالمية قد تدفع البنوك المركزية إلى تشديد سياستها النقدية، مما يهدد بدخول الاقتصادات الكبرى في ركود. الدول المستوردة للنفط، خاصة في أوروبا وآسيا، ستكون الأكثر تضرراً، بينما قد تستفيد الدول المصدرة في منطقة الخليج من الإيرادات المتزايدة، غير أن عدم الاستقرار قد يؤثر سلباً على بيئة الاستثمار والتنمية فيها.

وعلى الصعيد الإقليمي والدولي، تضع هذه السيناريوهات مضيق هرمز في صلب الحسابات الجيوسياسية المعقدة. فالحفاظ على حرية الملاحة فيه يعد أولوية قصوى للقوى العالمية الكبرى، ولذلك تتابع التحركات في المنطقة عن كثب. أي تصعيد يمكن أن يؤدي إلى تدخلات دولية لضمان استمرار تدفق النفط، مما قد يزيد من تعقيد المشهد الأمني في منطقة الخليج العربي التي تعد بالفعل بؤرة للتوترات. تبقى جهود الدبلوماسية وتهدئة التوترات هي السبيل الأنجع لتفادي سيناريوهات الذعر التي قد تعصف بالاقتصاد العالمي.

في خضم هذه التوقعات المتباينة والمخاوف المتصاعدة،

ما رأيك في هذا الخبر؟

forum

التعليقات

recommendمقالات ذات صلة

swipe