الخبر لايف
الثلاثاء 26 مايو
اخبار عالمية 3 3 دقيقة visibility 29

إجراء عاجل من وزارة البترول لضمان استقرار الشبكة القومية للغاز الطبيعي

schedule
إجراء عاجل من وزارة البترول لضمان استقرار الشبكة القومية للغاز الطبيعي

كشفت مصادر بوزارة البترول عن إرسال خطابات رسمية إلى شركائها الدوليين تخطرهم بعزم مصر وقف تصدير شحنات الغاز الطبيعي المسال من ميناءي دمياط وإدكو خلال الفترة المقبلة.

ويأتي هذا القرار في إطار إعادة توجيه الكميات المتاحة لتلبية احتياجات السوق المحلي، خاصة بعد توقف كامل إمدادات الغاز الطبيعي من إسرائيل من حقول تمار وليفياثان، منذ يوم السبت الماضي، والذي يمثل نقصا يوميا يصل إلى نحو 1.1 مليار قدم مكعب، ما يعادل حوالي 18% من الاستهلاك اليومي المصري.

وأوضحت المصادر أن الخطوة تهدف إلى ضمان استقرار الشبكة القومية للغاز الطبيعي، وعدم تأثر القطاعات الحيوية مثل الكهرباء والصناعة، في ظل تزايد الطلب المحلي والمستجدات الإقليمية المتسارعة.

وأكدت الوزارة أنها تتابع تطورات أسواق الطاقة العالمية بشكل مستمر، وتعتمد سيناريوهات استباقية لتأمين الإمدادات الداخلية مع الحفاظ على التزاماتها التعاقدية قدر الإمكان، مع أولوية وطنية واضحة.

كما أشارت المصادر إلى أن الوزارة تمتلك بدائل جاهزة، بما في ذلك تسريع استيراد شحنات إضافية من الغاز المسال، وسط تقديرات تشير إلى خطط لاستيراد نحو 20 شحنة إضافية بدءا من مارس، وزيادة استخدام المخزونات الاستراتيجية، وإعادة ترتيب أولويات التصدير والتوريد الإقليمي مثل وقف مؤقت لضخ الغاز إلى سوريا ولبنان عبر خط الغاز العربي.

وكا  المهندس محمود ناجي، المتحدث الرسمي باسم وزارة البترول والثروة المعدنية، قد أكد أن الدولة لديها خطط وسيناريوهات A-B-C للتعامل مع أي متغيرات في ظل الأوضاع الراهنة، وأن هذه الخطط تم الوصول لها بعد خطة عمل طويلة.

وأضاف فى تصريحات تليفزيونية أن الدولة كانت جاهزة طوال العام ونصف العام الماضي، لتعزيز الإنتاج المحلي بالتعاون مع الشركاء الأجانب، وأن ما قامت به الدولة كان لتوفير احتياجات المواطنينن وأنه لا توجد أزمات خلال الفترة المقبلة.

وأوضح المخزونات الاستراتيجية والاحتياطيات من المواد البترولية في مصر تقع ضمن الحدود الآمنة، بما يسمح باستيعاب التحديات الراهنة في المنطقة، في ظل التصعيد المرتبط بالأوضاع في إيران، أن الوزارة أعدّت أكثر من سيناريو لإدارة الأزمات والتعامل مع أي تطورات محتملة، مشددًا على القدرة الكاملة لتغطية احتياجات السوق المحلي من مختلف أنواع الوقود، سواء المخصص لمحطات الكهرباء أو المصانع أو الاستخدامات المنزلية، بالإضافة إلى البنزين والسولار.

وأشار إلى أن جانبًا كبيرًا من الاحتياجات يتم توفيره من الإنتاج المحلي، إلى جانب جزء يتم استيراده من الخارج، لافتًا إلى استمرار العمل على تعظيم الإنتاج المحلي بالتوازي مع الحفاظ على المخزونات الحالية، مؤكدًا أنه لا يوجد حتى الآن أي تأثير مباشر أو ما يدعو للقلق.

وكشف المتحدث الرسمي أن هناك خططًا بديلة جاهزة للتنفيذ في حال حدوث أي طوارئ، موضحًا أن المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، عقد خلال الفترة الماضية اجتماعات مكثفة مع الجهات المعنية، من بينها الهيئة المصرية العامة للبترول، والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس)، والشركة المصرية للغازات الطبيعية (جازكو)، لمراجعة سيناريوهات التعامل مع المستجدات.

وأضاف أن من أبرز العوامل الداعمة في الوقت الراهن وجود أربع سفن تغييز تعمل بانتظام، منها ثلاث سفن داخل الأراضي المصرية، وسفينة رابعة تعمل في إطار تعاون مشترك مع الأردن، ما يعزز من مرونة منظومة الإمدادات.

وشدد ناجي على أن تطوير البنية التحتية خلال السنوات الماضية أتاح أدوات إضافية للتعامل مع أي سيناريو محتمل، بما في ذلك حالات نقص الإمدادات عبر بعض المسارات.

وأوضح أن أي إغلاق محتمل لمضيق هرمز قد يؤثر على سوق البترول عالميًا، إلا أن السوق المصري يعتمد على سياسة تنويع مصادر الاستيراد وعدم الاعتماد على سوق أو منطقة بعينها، سواء في استيراد الغاز أو المنتجات البترولية، مشيرًا إلى وجود عقود طويلة الأجل مع مؤسسات دولية وشركات عالمية وحكومات مختلفة، بما يضمن استقرار الإمدادات.

وعادت مصر مؤخراً إلى تصدير الغاز المسال بعد توقف لأشهر، حيث صدرت شحنتين في أكتوبر 2025 إلى تركيا وإيطاليا عبر شركتي توتال إنرجيز وشل، ثم شحنة أخرى في نوفمبر 2025 لصالح شل وبتروناس بقدرة 150 ألف متر مكعب، تعادل 3.3 مليار قدم مكعب، وشحنة في فبراير 2026 عبر الناقلة MARAN GAS ANTIBES من إدكو.

 

ما رأيك في هذا الخبر؟

forum

التعليقات

recommendمقالات ذات صلة

swipe