كتبت ـ ثناء القطيفى
تحتفل اليونان اليوم، 25 مارس، بذكرى استقلالها عن الدولة العثمانية، وهي مناسبة وطنية بارزة تمثل رمزًا للحرية وصمود الشعب اليوناني بعد سنوات طويلة من الحكم العثماني.
وتعود جذور هذه المناسبة إلى عام 1821، حين اندلعت الثورة اليونانية بهدف استعادة السيادة الوطنية والحفاظ على الهوية الثقافية للشعب اليوناني بعد قرون من السيطرة العثمانية. واستمرت الثورة عدة سنوات حتى تحقق الاستقلال رسميًا عام 1830 بدعم من عدد من القوى الأوروبية.
ويلعب هذا اليوم دورًا مزدوجًا في الذاكرة الوطنية لليونان، إذ يتزامن أيضًا مع احتفال ديني مهم في الكنيسة اليونانية، وهو عيد البشارة، حيث كان للكنيسة دور بارز في دعم الثورة وتعزيز روح المقاومة لدى الشعب.

وتشهد المدن والقرى اليونانية في هذه المناسبة مظاهر احتفالية واسعة، أبرزها رفع العلم اليوناني في المؤسسات الحكومية والمدارس، إلى جانب تنظيم عروض عسكرية ومسيرات رسمية في العاصمة أثينا وعدد من المدن الرئيسية،كما يشارك الطلاب في مسيرات مدرسية تقليدية مرتدين الأزياء الوطنية، فيما تُقام فعاليات ثقافية وفنية تستعرض التراث اليوناني وتاريخ البلاد.
وتحرص الحكومة اليونانية في هذه المناسبة على فتح المتاحف والمعالم الأثرية مجانًا أمام الزوار، في خطوة تهدف إلى تشجيع المواطنين والسياح على التعرف على التاريخ والثقافة اليونانية، وزيارة أبرز المواقع التاريخية مثل الأكروبوليس في أثينا ومتحف الحضارة البيزنطية في مدينة ثيسالونيكي.
ويُعد يوم الاستقلال في اليونان مناسبة لتجديد التذكير بقيم الوحدة الوطنية والشجاعة، واستحضار تضحيات الأجداد الذين ناضلوا من أجل الحرية والديمقراطية.


