غادرت أول مجموعة من حجاج بيت الله الحرام الإيرانيين، اليوم السبت، متوجهة إلى المملكة العربية السعودية لأداء مناسك الحج، وذلك وسط مراسم توديع رسمية شهدت حضور ممثل ولي الفقيه في شؤون الحج والعمرة، حجة الإسلام والمسلمين عبد الفتاح نواب، ورئيس منظمة الحج والعمرة علي رضا رشيديان.
استعدادات لوجستية وتحديات عددية
وفي تصريح له حول الترتيبات الجارية، أوضح عبد الفتاح نواب أن عملية التخطيط لموسم الحج تبدأ قبل عدة أشهر، وتشمل مفاوضات مع البلد المضيف لاستئجار الفنادق وتأمين الخدمات اللازمة. وأشار إلى أن البرامج التدريبية للحجاج قد أُنجزت وفقاً للإجراءات المتبعة، حيث تم عقد أكثر من نصفها قبل شهر رمضان المبارك لضمان جاهزية الحجاج.
وكشف نواب عن وجود تحديات واجهت الحصة المقررة لهذا العام، مشيراً إلى أن نحو 55 ألف حاج لم يتمكنوا من السفر بسبب القيود الحالية، رغم انتظار الكثير منهم لهذه الرحلة لأكثر من 20 عاماً. وأكد التزام المنظمة بتعويض هؤلاء في الخطط المستقبلية، معرباً عن أمله في أن تسمح الظروف والأوضاع الصحية والبدنية لهم بالتشرف بالزيارة في السنوات القادمة.
أبعاد سياسية ودينية لشعار الموسم
وعن الرسالة التي يحملها الحج هذا العام، أعلن نواب أن المناسك ستقام تحت شعار "السلوك القرآني، والرحمة النبوية، ووحدة الأمة الإسلامية". وأكد أن هذا التوجه يأتي امتداداً لرؤية الإمام الخميني الذي اعتبر الحج محوراً أساسياً للوحدة، مشدداً على أن "سر انتصار المسلمين يكمن في تلاحمهم وتضامنهم"، وهو ما دأبت شعارات الحج في السنوات الماضية على ترسيخه.
تطورات ميدانية وإقليمية
على صعيد آخر، وفي سياق التوترات الإقليمية، أفادت تقارير ميدانية بسقوط جرحى جراء استهداف طائرة مسيرة إسرائيلية لسيارة في جنوب لبنان، مما يزيد من حالة التأهب في المنطقة. وفي الشأن الدولي، تداولت وسائل إعلام تصريحات وصوراً لابنة شقيق الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، حذرت فيها مما وصفته بـ "أعراض خرف" يعاني منها الرئيس الحالي، وهو ما أثار جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية.