كتب - محمد جرامون
في ردّ فعل غاضب على الفيديو الذي نُشر عبر حساب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والذي ظهر فيه الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما وزوجته ميشيل أوباما على هيئة قرود في الغابة، أعلنت رئيسة التجمع الأسود في الكونجرس، النائبة إيفيت كلارك، عن غضبها الشديد من هذا الفعل المشين.
وقالت كلارك إن «من الواضح جدًا أن هناك نية لإيذاء الناس»، مضيفة: «نحن نتعامل مع نظام متعصب وعنصري، وكل أسبوع، نحن كشعب أمريكي، نُجبر على الرد على تصرفات قاسية أو بغيضة للغاية تقوم بها إدارة ترامب»، مؤكدة أن ذلك أصبح جزءًا من أسلوب عملهم المعتاد.
وجاء ذلك خلال المقابلة التي أجرتها وكالة «أسوشيتد برس» مع كلارك، التي تقود مجموعة تضم أكثر من 60 عضوًا أسودًا في مجلسي النواب والشيوخ. وعلّقت على حذف الفيديو قائلة: «لقد فات الأوان».
وفي ردها على بيان البيت الأبيض، الذي أشار إلى أن نشر الفيديو كان خطأً من أحد المساعدين، قالت كلارك: «إنهم لا يقولون الحقيقة. فلو لم يكن هناك مناخ سام وعنصري داخل البيت الأبيض، لما رأينا هذا النوع من السلوك، بغضّ النظر عن مصدره».
وأضافت: «ها نحن في عام 2026 نحتفل بالذكرى الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة الأمريكية، والذكرى المئوية لإحياء التاريخ الأسود، ومع ذلك يصدر هذا السلوك عن البيت الأبيض. إنه أمر لا يليق بنا جميعًا».
وجدير بالذكر أن حالة واسعة من الغضب سادت بين الجمهوريين والديمقراطيين على حدّ سواء، إضافة إلى قادة الحقوق المدنية وأعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين المخضرمين، بسبب تناول الفيديو لأول رئيس أسود وسيدته الأولى في تاريخ البلاد بصورة مسيئة. وطالبوا بإزالة الفيديو بعد نشره على حساب دونالد ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي، والذي ظهر فيه الرئيس السابق باراك أوباما وزوجته ميشيل أوباما على هيئة قرود في غابة.
ومن جانبه، قال ترامب في وقت لاحق إنه لن يعتذر عن المنشور، مؤكدًا: «لم أرتكب خطأ»، وألقى باللوم على أحد موظفيه. وفي اعتراف نادر من البيت الأبيض بوقوع خطأ، تم حذف الفيديو بعد ساعات، عقب تصريح المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، التي وصفت ردّ الفعل بأنه «غضب مصطنع»، مؤكدة أن ما حدث كان نتيجة نشر أحد موظفي البيت الأبيض للفيديو عن طريق الخطأ.