قال الكاتب الصحفي مجدي الجلاد، إن نسب المشاركة الضعيفة في الانتخابات البرلمانية الأخيرة تطرح تساؤلات جدية حول مدى تمتع البرلمان الحالي بمشروعية شعبية حقيقية.
وأضاف أن انخفاض نسب المشاركة أدى إلى فوز مرشحين بعدد محدود جدًا من الأصوات، ساخرًا: «ده فيه نوادي رياضية جابت أرقامًا أكبر»، في إشارة إلى ضعف القاعدة التصويتية التي حصل عليها بعض النواب.
وأكد أن هذه النتائج لا يمكن اعتبارها تعبيرًا حقيقيًا عن الإرادة الشعبية، بل تكشف خللًا واضحًا في منظومة الانتخابات.
وتابع الجلاد أن ما يقرب من نصف مقاعد البرلمان لم يشهد منافسة حقيقية من الأساس، قائلًا: «حوالي 50% من النواب دخلوا الانتخابات وتربعوا في القائمة وأصبحوا نوابًا دون منافسة».
وأوضح أن هذا الوضع أفرغ العملية الانتخابية من مضمونها الديمقراطي، وحوّلها في بعض الحالات إلى إجراء شكلي لا يعكس تنوع الآراء أو تمثيل الشارع.
وحذر الجلاد من خطورة استمرار هذا الوضع، مؤكدًا أن «كل ما سيصدر عن هذا البرلمان خلال خمس سنوات سيفتقد المشروعية»، في ظل ضعف الإقبال الشعبي وغياب المنافسة الحقيقية.
وأوضح أن التشريعات الصادرة عن برلمان لا يحظى بثقة الشارع ستظل محل جدل وتشكيك دائمين.