قضت محكمة جنايات الأقصر، بالإجماع، بإعدام عامل لقيامه بقتل نجله الطفل باستخدام مادة سامة، انتقامًا من زوجته والدة الطفل، على خلفية إقامتها دعوى خلع ضده. وصدر الحكم برئاسة المستشار مهاب عبدالغفار عبدالمطلب رئيس المحكمة والدائرة، وعضوية المستشار مصطفى محمد لطيف، والمستشار علي مصطفى صبري، وبحضور علاء الطيب وكيل النيابة، وأمانة سر أحمد الطاهر.
وكانت المحكمة قد أحالت أوراق القضية في وقت سابق إلى فضيلة مفتي الجمهورية لأخذ الرأي الشرعي في إعدام المتهم، والذي وافق على ذلك، لتصدر المحكمة حكمها النهائي بالإجماع.
وتعود أحداث القضية رقم 5086 جنح القرنة لسنة 2024 إلى قرار الإحالة الصادر من المستشار عبدالمقصود محمد، المحامي العام الأول لنيابات الأقصر، والذي تضمن اتهام النيابة العامة للمدعو «ا.م.ب»، 42 عامًا، عامل أجره، ومقيم بنجع الطارق بمركز القرنة، بقتل نجله الطفل «حسن» عمدًا مع سبق الإصرار، وذلك في يوم 26 مايو 2024 بدائرة مركز القرنة.
وجاء بأوراق القضية أن المتهم بيت النية وعقد العزم المصمم على إزهاق روح نجله، وأعد لذلك مادة سامة عبارة عن «مركب البارا فينيلين – صبغة شعر»، وهي مادة تسبب الوفاة عاجلًا أو آجلًا، مع علمه بخطورتها. وقام بوضع المادة للطفل وحثه على تناولها قاصدًا قتله، مستغلًا حداثة سنه وعدم إدراكه، فابتلعها الطفل وأُصيب بالإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية المرفق بالأوراق، والتي أودت بحياته.
وكشفت تحريات الملازم أول سامح سعيد صلاح، معاون مباحث مركز شرطة القرنة، أن المتهم كان يمر بأزمة مالية حادة وعاجزًا عن سداد ديونه، وصدر ضده عدد من الأحكام القضائية، كما نشبت خلافات حادة بينه وبين زوجته انتهت بمغادرتها مسكن الزوجية ورفعها دعوى خلع ضده، ورفضها العودة أو التنازل عن الدعوى.
وأضافت التحريات أن المتهم استبد به الغضب والضغينة، وقرر الانتقام من زوجته بقتل طفلهما، فقام بشراء المادة السامة، وقدمها لنجله مدعيًا أنه سينتحر، وطلب منه تناولها وتركه وحيدًا، مستغلًا صغر سن الطفل وانصياعه لأوامره، قاصدًا إزهاق روحه.
وأكد الشاهد الثاني «ا.ح.ي»، 24 عامًا، عامل بحانوت عطارة، أن المتهم حضر إليه بصحبة نجله وطلب شراء تلك المادة، فباعها له دون أن يعلم الغرض من استخدامها.
وبعد تداول جلسات القضية، أصدرت محكمة جنايات الأقصر حكمها المتقدم بإعدام المتهم، لثبوت التهمة في حقه يقينًا، ومعاقبته بأقصى عقوبة مقررة قانونًا.