الخبر لايف
الخميس 28 مايو
حوادث ومحاكم 2 2 دقيقة visibility 104

بعد 12 يومًا من الترقب.. "بحر العلمين" يلفظ جثمان الطفل محمد على شواطئ الإسكندرية

schedule
بعد 12 يومًا من الترقب.. "بحر العلمين" يلفظ جثمان الطفل محمد على شواطئ الإسكندرية

​بدموعٍ لم تجف ودعواتٍ لم تنقطع، أسدل الستار اليوم الأربعاء على واحدة من أكثر القصص الإنسانية إيلاماً هذا العام، حيث عثرت فرق الإنقاذ النهري بمشاركة "غواصي الخير" على جثمان الطفل محمد أحمد السيد (10 سنوات)، بعد رحلة بحث شاقة استمرت 12 يوماً في مياه الساحل الشمالي.

​رحلة المائة كيلومتر.. أين وُجد محمد؟

​كشف الكابتن إيهاب المالحي، قائد فريق "غواصين الخير"، عن تفاصيل العثور على الجثمان، موضحاً أن التيارات البحرية الشديدة جرفت جسد الصغير لمسافة تقارب 100 كيلومتر بعيداً عن موقع الغرق الأصلي في مدينة العلمين، ليتم انتشاله في النهاية من شاطئ منطقة "أبو تلات" غرب الإسكندرية.

​وأشار المالحي إلى أن اتساع نطاق البحث من "مارينا" وصولاً إلى "أبو تلات" وصعوبة الأحوال الجوية كانا العائق الأكبر أمام فرق المتطوعين والإنقاذ طوال الأيام الماضية.

​مشهد الوداع.. انهيار الأم وثبات الأمل

​على مدار 12 يوماً، كانت الأم هي "حارسة الشاطئ"؛ لم تغادر الرمال، تحدق في الأمواج وتناجي البحر أن يعيد إليها فلذة كبدها. كانت تتشبث بخيوط أمل واهية حتى اللحظة الأخيرة، إلا أن خبر العثور على الجثمان نزل كالصاعقة، لينهي رحلة الانتظار ويبدأ فصل جديد من الحزن والندب على رحيل "فقيد الساحل".

​صندوق "الفلين".. الشاهد الأخير على المأساة

​تعود فاجعة الطفل محمد إلى يوم 13 فبراير الجاري، تزامناً مع عاصفة ترابية شديدة ضربت البلاد. وبحسب ما وثقته كاميرات المراقبة وشهادات العيان:

​سقط الطفل في المياه أثناء اللعب بمنطقة العلمين.

​حاول النجاة بالتشبث بصندوق "فلين" أبيض (مخصص للصيد).

​جرفه التيار بعيداً عن الشاطئ في لحظات خاطفة، وعجز المتواجدون عن إنقاذه بسبب قوة الأمواج.

​تكاتف شعبي وجهود لم تتوقف

​من جانبه، أكد حمدي عامر، أحد أقارب الطفل، أن عمليات التمشيط لم تتوقف ساعة واحدة، حيث شارك متطوعون وأهالي في مسح القرى السياحية (من مارينا 7 حتى مارينا 1 وقرية الأحلام)، مشيداً بالدور البطولي لغواصي الإسكندرية الذين واصلوا الليل بالنهار حتى تم العثور على الجثمان وتبريد نيران قلب أسرته بالعثور عليه لدفنه في مثواه الأخير.

​بانتشال جثمان محمد، تنتهي ملحمة البحث، لتبدأ مرارة الفراق في قصة ستظل محفورة في ذاكرة مرتادي الساحل الشمالي، كذكرى مؤلمة للحظة لعب بريئة خطفها البحر.

ما رأيك في هذا الخبر؟

forum

التعليقات

recommendمقالات ذات صلة

swipe