أصدرت المحكمة الاقتصادية بالقاهرة، اليوم الثلاثاء، حكماً نهائياً في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل، حيث قضت برفض استئناف النيابة العامة على حكم براءة رجل الأعمال حسن راتب والبرلماني السابق علاء حسانين، وقررت تأييد براءتهما في قضية "غسل الأموال" المرتبطة بالقضية المعروفة إعلامياً بـ "الآثار الكبرى".
تفاصيل طعن النيابة العامة على حكم البراءة
كانت النيابة العامة قد تقدمت باستئناف على حكم البراءة الصادر في القضية رقم 166 لسنة 2025 جنايات اقتصادية مصر القديمة. وجاء التحرك القانوني عقب عريضة مقدمة من المحامي الدكتور هاني سامح، للمطالبة بإعادة النظر في الحكم الصادر لصالح المتهمين.
واستندت النيابة في طعنها إلى عدة تقارير فنية وتحريات مالية، أشارت إلى وجود شبهات حول عمليات غسل أموال ضخمة، إلا أن المحكمة اليوم حسمت الجدل بتأييد حكم البراءة الأصلي.
اتهامات بغسل 100 مليون جنيه من تجارة الآثار
تضمنت أوراق القضية وتحقيقات نيابة الشؤون الاقتصادية اتهامات للمدعين بقيامهم بغسل مبالغ مالية تتجاوز 100 مليون جنيه. ووفقاً لادعاءات النيابة، فقد تم استخدام هذه الأموال في:
شراء عقارات وأراضٍ في مناطق متميزة.
اقتناء سيارات فاخرة.
ضخ استثمارات متنوعة في مشاريع تجارية.
وكان الهدف من هذه العمليات، بحسب أمر الإحالة، هو إضفاء صفة "المشروعية" على أموال يُزعم أنها ناتجة عن أنشطة التنقيب والاتجار غير المشروع بالآثار المصرية والعبث بالتراث القومي.
جذور القضية: بلاغات وتحقيقات منذ 2013
تعود وقائع هذه القضية المتفرعة عن "الآثار الكبرى" إلى بلاغات تتهم الطرفين بالضلوع في جرائم جسيمة داخل نطاق منطقة مصر القديمة منذ عام 2013. ورغم التحقيقات الموسعة التي أجرتها جهات التحقيق حول وقائع العبث بالتراث الوطني، جاء حكم المحكمة الاقتصادية اليوم ليضع حداً للملاحقات القضائية في شق "غسل الأموال" لهذين المتهمين بتأييد براءتهما.