تواصل نيابة الجيزة تحقيقاتها الموسعة في الواقعة المأساوية التي شهدتها منطقة "كفر طهرمس"، إثر سقوط فتاة من شرفة منزلها بالطابق الثالث عشر، في حادث أثار صدمة واسعة بين الأهالي.
وتعمل الأجهزة الأمنية حالياً على فك شفرات الحادث لبيان ما إذا كانت هناك شبهة جنائية، أم أن الواقعة تندرج تحت بند إنهاء الحياة نتيجة أزمات نفسية.
تفاصيل اللحظات الأخيرة والسقوط المروع
بدأت الواقعة ببلاغ لغرفة عمليات النجدة يفيد بالعثور على جثة فتاة أسفل أحد العقارات الشاهقة. وبالانتقال والفحص، تبين أن الفتاة سقطت من علو شاهق (الطابق 13)، ليرتطم جسدها بسطح عقار مجاور عند الطابق الثالث. وأكدت التقارير الأولية أن الوفاة حدثت فوراً نتيجة كسور بالغة في الجمجمة وأنحاء متفرقة من الجسد ونزيف داخلي حاد.
مسارات التحقيق: خلافات مع الصديقات أم أزمة نفسية؟
وضعت فرق البحث الجنائي عدة سيناريوهات لكشف ملابسات الحادث؛ حيث تفحص الأجهزة الأمنية علاقات الفتاة الاجتماعية وظروفها النفسية في الآونة الأخيرة.
وتداولت روايات غير رسمية حول وجود خلافات بين المتوفاة وعدد من صديقاتها، بينما أشارت مؤشرات أخرى إلى احتمالية معاناتها من نوبة اكتئاب حادة، وهو ما تعكف النيابة على التحقق منه عبر فحص هاتفها المحمول واستدعاء شهود العيان والمقربين.
تحرك برلماني ودعوات للتوعية النفسية
أثارت الحادثة ردود فعل غاضبة على منصات التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات بتدخل عاجل من المؤسسات الدينية والتربوية. وشدد خبراء اجتماع على ضرورة قيام الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف بتكثيف حملات التوعية للشباب حول قيمة النفس البشرية وخطورة اليأس، مؤكدين أن تكرار مثل هذه الحوادث يتطلب وقفة مجتمعية شاملة لمواجهة ظاهرة الضغوط النفسية وضعف الاحتواء الأسري.
الإجراءات القانونية المتبعة
أمرت النيابة العامة بنقل الجثمان إلى المشرحة وندب الطب الشرعي لإعداد تقرير وافٍ عن أسباب الوفاة، مع التحفظ على كاميرات المراقبة المحيطة بموقع الحادث. كما تم تحرير المحضر اللازم، وتواصل جهات التحقيق الاستماع لأقوال أسرة الفتاة للوقوف على دوافع الواقعة التي باتت "جرس إنذار" جديد حول قضايا الصحة النفسية للشباب في المجتمع.