استيقظ أهالي مدينة بنها بمحافظة القليوبية، صباح اليوم السبت 18 أبريل 2026، على وقع حادثة مأساوية وصفت بالأكثر غموضاً، حيث لقى زوجان مصرعهما في ظروف متزامنة؛ إذ أنهى الزوج حياته داخل شقته، بينما لحقت به الزوجة بإلقاء نفسها في مياه نهر النيل، مما أثار حالة من الصدمة والحزن الشديد في الشارع القليوبي.
بداية الواقعة.. جثة في الرياح التوفيقي
بدأت خيوط الواقعة ببلاغ تلقته الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القليوبية، يفيد بقيام سيدة مسنة بإلقاء نفسها في مياه الرياح التوفيقي بالقرب من "معدية عزبة البرنس". وعلى الفور، انتقلت قوات الإنقاذ النهري التي تمكنت من انتشال الجثمان، لتبين أنها تدعى «وجدية ح»، 65 عاماً، ربة منزل مقيمة بمنطقة كفر مناقر، وبالفحص الأولي بدا الأمر وكأنه حادث انتحار نتيجة أزمة نفسية.
المفاجأة الصادمة.. العثور على الزوج جثة هامدة
مع تحرك القوة الأمنية لإبلاغ ذوي المتوفاة، كانت المفاجأة القاسية في انتظارهم داخل محل سكنها؛ حيث عثرت الشرطة على الزوج جثة هامدة داخل الشقة. وأثارت المعاينة الأولية في البداية شكوكاً حول وجود شبهة جنائية نظراً لتزامن الوفاتين، مما دفع رجال البحث الجنائي لفرض كردون أمني وتفريغ كاميرات المراقبة المحيطة بالمكان لكشف ملابسات اللحظات الأخيرة.
نتائج التحريات.. الصدمة التي أنهت حياة الزوجة
كشفت التحريات المكثفة لغز الحادثة؛ حيث تبين أن الزوج هو من بدأ بإنهاء حياته داخل الشقة بمفرده دون تدخل خارجي. وفور اكتشاف الزوجة للواقعة، لم تحتمل هول الصدمة وانهارت نفسياً، فخرجت من منزلها في حالة ذهول واتجهت مباشرة إلى نهر النيل لتنهي حياتها غرقاً، لترسم بذلك نهاية حزينة لقصة زواج استمرت لسنوات طويلة.
شهادات الجيران وغموض الأسرة
وفي سياق متصل، أكد جيران المتوفين أن الزوجين انتقلا مؤخراً للسكن في منطقة كفر مناقر، وكان احتكاكهما بالسكان محدوداً للغاية، مما جعل تفاصيل حياتهما الخاصة بعيدة عن الأنظار. وأشار شهود عيان إلى أن الأسرة تنحدر أصولها من "عزبة السوق"، وأن الحزن خيّم على الجميع فور معرفة أن الزوجة لحقت بزوجها بعد دقائق من رحيله.
إجراءات النيابة العامة
تواصل الأجهزة المختصة تحقيقاتها الرسمية، حيث تم نقل الجثمانين إلى المستشفى تحت تصرف النيابة العامة، التي انتدبت الطب الشرعي لتشريح الجثتين وإعداد تقرير نهائي حول أسباب الوفاة وتوقيتها، للتأكد من عدم وجود أي أبعاد جنائية أخرى وإغلاق ملف القضية التي هزت أرجاء المحافظة.