أصدرت محكمة استئناف الاقتصادية بالقاهرة، اليوم، قراراً بتعديل الحكم الصادر ضد "التيك توكر" المعروف باسم مداهم، حيث قضت بحبسه لمدة 3 أشهر بدلاً من عام، وذلك في اتهامه ببث مقاطع فيديو تتضمن محتوى خادشاً للحياء العام عبر منصات التواصل الاجتماعي، في واقعة أثارت جدلاً واسعاً حول الأرباح الطائلة لمشاهير السوشيال ميديا.
اعترافات مثيرة: غسل 65 مليون جنيه من “الفيديوهات”
كشفت تحقيقات النيابة العامة عن تفاصيل صادمة، حيث اعترف المتهم "مداهم" بقيامه بغسل أموال قُدّرت بنحو 65 مليون جنيه مصري. وأقر المتهم بأن هذه المبالغ الضخمة هي نتاج نشاطه الإلكتروني عبر بث محتوى يخالف القيم والمبادئ المجتمعية، بهدف جذب نسب مشاهدة مرتفعة تضمن له تدفقاً مالياً مستمراً من الأرباح التي توفرها تلك المنصات.
كيف أنفق "مداهم" أرباح النشاط غير المشروع؟
أوضح المتهم، وهو من سكان منطقة القناطر الخيرية بمحافظة القليوبية، أنه سعى لإخفاء مصدر ثروته المفاجئة من خلال عدة حيل قانونية، شملت:
العقارات والسيارات: شراء وحدات سكنية فاخرة في مناطق راقية، وأسطول من السيارات والدراجات النارية الحديثة.
الشركات الوهمية: تأسيس كيانات تجارية شكلية وشركات وهمية لإضفاء صبغة "قانونية" على الأموال وإظهارها وكأنها ناتجة عن أنشطة استثمارية مشروعة.
ضربة أمنية لمكافحة جرائم الأموال العامة
كانت وزارة الداخلية، ممثلة في قطاع مكافحة جرائم الأموال العامة والجريمة المنظمة، قد نجحت في رصد نشاط المتهم وتتبع ثروته.
وأكدت التحريات الأمنية أن "مداهم" تعمد إدارة صفحات إلكترونية تبث محتوى غير لائق بقصد الربح السريع، وهو ما يعد اعتداءً صريحاً على حرمة المجتمع المصري وقوانينه المنظمة للمحتوى الرقمي.
جهود الدولة في مواجهة الانحراف المالي الإلكتروني
تأتي هذه القضية في إطار الحملات المكثفة التي تشنها الدولة المصرية لمواجهة الجرائم الإلكترونية وملاحقة "غسل الأموال" الناتج عن أنشطة غير مشروعة عبر الإنترنت.
وشددت الجهات القانونية على أن تحقيق الثراء عبر محتوى يمس القيم العامة لا يقع فقط تحت طائلة قانون العقوبات، بل يمتد لملاحقة الأصول والممتلكات الناتجة عن تلك الجرائم لاسترداد حقوق الدولة والمجتمع.