مع انتصاف العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك وحلول ليلة الخامس والعشرين، يتسابق الملايين من المسلمين لإحياء صلاة التهجد، طلباً لبركات "ليلة القدر" التي تُرجى في هذه الليالي الوترية المباركة. وتعد صلاة التهجد من أجلّ الطاعات التي تفتح أبواب السماء للقانتين والمستغفرين في وقت السحر.
كيفية صلاة التهجد وفقاً لدار الإفتاء والأزهر
حسمت دار الإفتاء المصرية ومركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية الجدل حول صفة صلاة التهجد، موضحين أنها تتبع منهجية قيام الليل. وتؤدى الصلاة وفق الخطوات التالية:
مثنى مثنى: تُصلى ركعتين ركعتين، يسلم المصلي بعد كل ركعتين.
الركعات الخفيفة: يُسن أن يبدأ المصلي صلاته بركعتين خفيفتين بعد استراحة أو نوم يسير.
الخاتمة بالوتر: يُختتم التهجد بركعة واحدة هي صلاة الوتر، لقول النبي ﷺ: "اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وتراً".
أفضل وقت لأداء صلاة التهجد في ليالي العشر الأواخر
أوضح علماء الأزهر أن باب التطوع يبدأ فعلياً بعد الفراغ من صلاة العشاء والتراويح ويستمر حتى أذان الفجر. ومع ذلك، فإن ثلث الليل الأخير هو الوقت الأفضل والأعظم أجراً؛ لكونه وقت التجلي الإلهي الذي تتنزل فيه الرحمات والسكينة، وهو الوقت الذي كان يحرص عليه النبي ﷺ وصحابته الكرام.
20 فضيلة لصلاة التهجد في ليلة القدر
لخصت المصادر الدينية فضل هذه العبادة في نقاط جوهرية تجذب القلوب للطاعة، ومن أبرزها:
رفعة الدرجات: سبب رئيسي لدخول الجنة ورفع الدرجات في أعالي الجنان.
تكفير السيئات: تعمل على محو الذنوب والمنهاة عن الآثام.
شرف المؤمن: قيام الليل هو العز والشرف الذي يغبط عليه صاحبه.
القرب من الله: وسيلة لنيل محبة الخالق ومباهاة الملائكة بالقائمين.
إجابة الدعاء: تقع في وقت السحر حيث يُستجاب فيه الدعاء وتُقضى الحوائج.
وعد بالرحمة: دعا النبي ﷺ بالرحمة لكل من قام من الليل وأيقظ أهله للصلاة.
علامات ليلة القدر وتحريها في ليلة 25 رمضان
دعا العلماء المصلين إلى تحري علامات ليلة القدر خلال صلاتهم في هذه الليلة المباركة، مؤكدين على ضرورة الإكثار من دعاء: "اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني". كما أشاروا إلى أهمية الجمع بين الصلاة والاستغفار والذكر لضمان اغتنام نفحات هذه الأيام التي لا تُعوض.
نصائح لاغتنام ليلة 25 رمضان:
النوم لفترة وجيزة قبل البدء في التهجد لتجديد النشاط.
إخلاص النية واستحضار القلب أثناء القراءة والسجود.
تخصيص وقت للدعاء الشخصي وللأهل وللوطن في السجود.