مع اقتراب موعد الزيارة المرتقبة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى العاصمة الصينية بكين، تتجه الأنظار الدولية إلى الدور المحوري الذي قد تلعبه الصين في أحد أكثر الملفات حساسية وتعقيداً على الساحة العالمية، وهو الملف الإيراني. يتكثف الترقب حول ما إذا كانت بكين ستتحول إلى لاعب حاسم يمتلك القدرة على إدارة هذا الملف الشائك، الذي تتداخل فيه المصالح الاقتصادية والاستراتيجية والأمنية للقوى الكبرى. وتبرز تساؤلات حول طبيعة هذا الدور: هل سيكون وساطة صامتة تهدف إلى تخفيف حدة التوتر، أم نفوذاً مشروطاً يخدم الأجندة الصينية في المقام الأول؟
يأتي هذا الترقب في ظل سياق دولي مضطرب، حيث تشهد العلاقات بين واشنطن وطهران توتراً متصاعداً، لا سيما مع الموقف المتشدد لإدارة ترامب من الاتفاق النووي الإيراني (خطة العمل الشاملة المشتركة)، الذي يعتبره الرئيس الأمريكي "أسوأ اتفاق على الإطلاق". تتباين المواقف الدولية بشكل لافت حيال مستقبل الاتفاق، فبينما تهدد واشنطن بالانسحاب منه أو فرض شروط جديدة، تتمسك الأطراف الأوروبية وروسيا والصين بأهميته كركيزة للاستقرار الإقليمي ومنع الانتشار النووي. وتمثل الصين، بوصفها عضواً دائماً في مجلس الأمن الدولي وشريكاً اقتصادياً رئيسياً لإيران، طرفاً مؤثراً قادراً على لعب أدوار متعددة في هذه الأزمة المتفاقمة.
إن أي تحرك صيني جاد في الملف الإيراني قد يحمل في طياته ت