الجندى: الصلح نهج راسخ من مناهج الصالحين والمصلحين
وفي كلمته خلال جلسة الصلح، أعرب فضيلة أ. د. محمد عبد الدايم الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، عن تقدير فضيلة الإمام الأكبر للعائلتين على ما أبدوه من حكمة في قبول الصلح، وحرص صادق على طي صفحة الماضي، والانطلاق نحو مستقبل يسوده التآخي والمودة. وأوضح أن الصلح نهج راسخ من مناهج الصالحين والمصلحين، لما يتطلبه من سمو أخلاقي، وضبط للنفس، وتغليب لقيم العفو والتسامح، مشددًا على أن ظاهرة الثأر من أخطر الظواهر الاجتماعية السلبية؛ لما تسببه من سفك للدماء، وتفكك للأسر، وبث لمشاعر الخوف والقلق داخل المجتمع، مؤكدًا أن الأزهر الشريف يواصل جهوده، بالتعاون مع مؤسسات الدولة المختلفة، لمواجهة هذه الظاهرة، وترسيخ ثقافة التسامح والتعايش بين أبناء الوطن.إشادة بدور الإمام الأكبر
وأشاد الحاضرون بالدور التاريخي والمستمر لفضيلة الإمام الأكبر وآل الطيب في مجال المصالحات المجتمعية، مؤكدين أن جهودهم الصادقة أسهمت في إطفاء نيران الثأر، وحفظ الأرواح، ولم الشمل، وترسيخ قيم العفو والتسامح التي دعا إليها الدين الحنيف. وشهدت مراسم الصلح شهدت تقديم 5 أكفان لولي الدم وسط تهليل وتكبير الحضور. واختُتمت مراسم الصلح بالدعاء أن يديم الله نعمة الأمن والاستقرار، وأن تكون هذه الخطوة بداية حقيقية لمستقبل يسوده السلام والمحبة بين جميع أبناء المنطقة، تأكيدًا على أن الصلح خير، وأن الوطن لا يُبنى إلا بتكاتف أبنائه.
