كتب - إبراهيم جاب الله
كشف محمد سالم رئيس الشركة المصرية لصناعات السيليكون "سيكو"، أن مصر تمتلك صناعة حقيقية للهواتف المحمولة وليست مجرد عمليات تجميع، مؤكدا على ضرورة التفرقة بين مفهوم الصناعة ومدخلات الإنتاج وأن عدم تصنيع جميع المكونات محليا لا ينفي وجود صناعة قائمة بالفعل.
وأكد رئيس الشركة خلال اجتماع لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب بمقر المجلس بالعاصمة الجديدة برئاسة النائب أحمد بدوي، إن ما يتم داخل المصانع المصرية هو نفس ما تقوم به مصانع الهواتف التابعة لكبرى الشركات العالمية في دول مثل الصين وتركيا وباكستان وأن الحديث عن نسب المكون المحلي يجب أن يرتبط بالقيمة المضافة وليس بعدد المكونات المنتجة محليا.
وأوضح أن الوصول إلى نسبة 40% قيمة محلية يعد إنجازا صناعيا مهما مشيرا إلى أن البعض يخلط بين تصنيع المنتج بالكامل وبين تجميعه وهو أمر غير دقيق من الناحية الصناعية.

وتطرق رئيس الشركة إلى صناعة هواتف "آيفون" بقوله أن نسبة محدودة فقط من مدخلات إنتاجه تأتي من داخل الصين بينما يتم استيراد النسبة الأكبر من دول مثل تايوان وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة ورغم ذلك تعد الصين دولة مصنعة للهاتف وهو ما يؤكد أن تعدد مصادر المكونات لا ينتقص من صفة التصنيع.
وأضاف : تحقيق أهداف الدولة في هذا القطاع يتطلب الوصول إلى بيع نحو 20 مليون هاتف محليا إلى جانب استيراد 80 مليون جهاز لافتا إلى أن التوسع في التصدير لن يتحقق إذا كان سعر الهاتف المصري أعلى من المنافسين.
كما أكد أن المنافسة مع دول مثل الصين والهند في مجال التصدير تحتاج إلى عدد من الإجراءات الداعمة من بينها الاستفادة من برنامج دعم الصادرات ودعا لإنشاء وكالة لضمان الصادرات بما يساهم في خفض التكلفة التمويلية وتقديم ضمانات للمصدرين إلى جانب الإسراع في تنفيذ خطة إنشاء 8 مخازن مصرية داخل أفريقيا بالتعاون بين اتحاد الغرف التجارية ووزارة التجارة بما يسهم في تقليل تكلفة ومدة الشحن ويدعم النفاذ إلى الأسواق الأفريقية.
كما أشار إلى أن السوق الأفريقية تمثل فرصة واعدة أمام الصناعة المصرية إلا أن بعض المعوقات اللوجستية والجمركية لا تزال تحد من الاستفادة الكاملة منها وهو مايتطلب تفعيل نظام السماح المؤقت وتبسيط الإجراءات اللازمة لدعم المصنعين والمصدرين.