الخبر لايف
الخميس 28 مايو
عاجل 2 2 دقيقة visibility 2.9 ألف

برلين تحمل واشنطن مسؤولية التباطؤ: وزير ألماني يتهم "حرب ترامب" في إيران

schedule
برلين تحمل واشنطن مسؤولية التباطؤ: وزير ألماني يتهم "حرب ترامب" في إيران
مسؤول ألماني بارز يحمّل الرئيس الأمريكي مسؤولية التباطؤ الاقتصادي في ألمانيا، مشيراً إلى تبعات "حرب" واشنطن في إيران على التجارة العالمية.

في تطور لافت يعكس تصاعد التوتر بين ضفتي الأطلسي، وجه وزير ألماني انتقادات لاذعة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، متهماً إياه بمسؤوليته المباشرة عن التباطؤ الاقتصادي الذي تشهده ألمانيا. جاء هذا التصريح الصريح ليحمل الرئيس الأمريكي مسؤولية التداعيات الاقتصادية السلبية، عازياً إياها إلى ما وصفه بـ "حرب ترامب غير المسؤولة" في إيران، والتي فاقمت من حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية. ويعد هذا الموقف الحكومي الألماني تصعيداً في لهجة برلين تجاه سياسات واشنطن الخارجية، خصوصاً تلك التي تمس المصالح الاقتصادية الأوروبية.

يأتي هذا التصريح في ظل أجواء عالمية متوترة للغاية، حيث كانت الولايات المتحدة قد انسحبت أحادياً من الاتفاق النووي الإيراني عام 2018، المعروف بالخطة الشاملة للعمل المشترك (JCPOA)، وأعادت فرض عقوبات اقتصادية قاسية على طهران. وقد أدت هذه الخطوة إلى تصاعد التوترات في منطقة الخليج، الممر الحيوي للتجارة العالمية وإمدادات النفط، مما أثار مخاوف جدية بشأن الاستقرار الإقليمي والدولي. وبينما تسعى الدول الأوروبية، وألمانيا في طليعتها، إلى الحفاظ على الاتفاق النووي وتجنيب المنطقة المزيد من التصعيد، فإن الضغوط الأمريكية المتزايدة على إيران انعكست سلباً على مناخ الاستثمار والتجارة، وهو ما يضر باقتصاد ألمانيا القائم على التصدير.

وقد تركت هذه التوترات الجيوسياسية بصماتها الواضحة على أداء الاقتصاد الألماني، الذي يعاني بالفعل من تباطؤ في النمو الصناعي وتقلص الطلب الخارجي، إضافة إلى تحديات أخرى مثل حرب الرسوم الجمركية بين واشنطن وبكين. فالشركات الألمانية، التي تعد من أكبر المستثمرين والمصدرين على مستوى العالم، تجد نفسها عالقة بين مطرقة العقوبات الأمريكية وسندان التزاماتها التعاقدية في أسواق حساسة مثل إيران والشرق الأوسط. غير أن تداعيات "حرب ترامب" لا تقتصر على الاقتصاد الألماني فحسب، بل تمتد لتشمل الاقتصاد الأوروبي برمته، مهددة بتقويض جهود التعافي وتفاقم حالة عدم الاستقرار في الأسواق المالية العالمية.

على الصعيد الدولي، تبدو أوروبا على وجه الخصوص في موقف حرج، حيث تسعى جاهدة لإنقاذ ما تبقى من الاتفاق النووي الإيراني عبر آليات مثل أداة دعم التبادل التجاري (INSTEX)، في محاولة للحفاظ على قنوات التجارة المشروعة مع إيران بعيداً عن هيمنة الدولار الأمريكي. وفي المقابل، تتزايد الدعوات الأوروبية للتهدئة وتجنب أي مواجهة عسكرية قد تكون لها عواقب وخيمة على المنطقة والعالم. ويؤكد هذا الموقف الألماني، المدعوم ضمناً من عواصم أوروبية أخرى، على الخلاف العميق في الرؤى بين الحلفاء الغربيين بشأن كيفية التعامل مع الملف الإيراني وتأثير ذلك على الاقتصاد العالمي المترابط.

تبقى التوقعات الاقتصادية العالمية محاطة بالضبابية، مع استمرار التوترات الجيوسياسية وسياسات الحمائية التجارية. ويبدو أن ألمانيا، باعتبارها قاطرة الاقتصاد الأوروبي، ستستمر في مواجهة تحديات كبيرة تتطلب إيجاد حلول دبلوماسية وسياسية للتخفيف من حدة التوترات التي تفرضها القرارات أحادية الجانب.

ما رأيك في هذا الخبر؟

forum

التعليقات

recommendمقالات ذات صلة

swipe