الخبر لايف
الثلاثاء 26 مايو
عاجل 2 2 دقيقة visibility 102

ترامب يحدد شروطه لصفقة إيران: "ذو معنى" أو لا اتفاق على الإطلاق

schedule
ترامب يحدد شروطه لصفقة إيران: "ذو معنى" أو لا اتفاق على الإطلاق
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يشدد على ضرورة التوصل لاتفاق "ذو معنى" مع إيران يختلف جذرياً عن سابقه، مهدداً برفض أي تسوية لا تلبي شروطه.

في تطور لافت يلقي بظلاله على المشهد السياسي الإقليمي والدولي، شدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الاثنين، على أن إدارته لن تبرم أي اتفاق مع إيران ما لم يكن "ذا معنى" ويختلف جذرياً عن الاتفاق النووي الذي وقعته إدارة سلفه باراك أوباما عام 2015. هذه التصريحات، التي جاءت في سياق تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، تؤكد الموقف الأميركي الحازم ورفض الإدارة الحالية لأي عودة إلى صيغة الاتفاق السابق، المعروف بالخطة الشاملة المشتركة للعمل (JCPOA).

يُشار إلى أن الاتفاق النووي السابق كان قد فرض قيوداً على برنامج إيران النووي مقابل رفع بعض العقوبات الدولية، غير أن ترامب وصفه مراراً بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، وانسحب منه بشكل أحادي في مايو 2018، معيداً فرض عقوبات اقتصادية قاسية على طهران في إطار سياسة "الضغط الأقصى". وقد بررت واشنطن انسحابها بأن الاتفاق لم يعالج برنامج إيران الصاروخي، وسلوكها الإقليمي، وبنود "انتهاء الصلاحية" التي كانت ستسمح لإيران باستئناف تخصيب اليورانيوم بعد فترة محددة.

تأتي تصريحات ترامب الأخيرة لتؤكد استمرارية هذا النهج، وتضع الكرة في ملعب طهران، التي لطالما طالبت بعودة واشنطن إلى الاتفاق ورفع العقوبات قبل أي مفاوضات جديدة. ويُفهم من شروط ترامب أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يتجاوز حدود البرنامج النووي ليشمل قضايا أخرى تعتبرها واشنطن محورية لأمن المنطقة والعالم، مما يزيد من تعقيد مسار التوصل إلى تسوية دبلوماسية. هذا الموقف يضع الطرفين في حالة جمود، مع استمرار إيران في تقليص التزاماتها النووية رداً على العقوبات الأميركية.

وعلى الصعيد الدولي، تباينت المواقف بشكل واضح؛ فبينما أيدت دول إقليمية مثل إسرائيل والمملكة العربية السعودية موقف ترامب بضرورة التوصل إلى اتفاق أكثر شمولاً وصرامة، حاولت القوى الأوروبية الموقعة على الاتفاق (بريطانيا، فرنسا، ألمانيا) إنقاذ الاتفاق النووي الأصلي، معربة عن قلقها من تداعيات الانسحاب الأميركي وتصعيد التوتر في الخليج. تلك الدول تسعى جاهدة للحفاظ على القنوات الدبلوماسية مفتوحة، لكنها تواجه تحديات كبيرة في ظل إصرار واشنطن على شروطها وتصاعد المطالب الإيرانية.

في الختام، يبدو أن الطريق نحو اتفاق جديد مع إيران لا يزال محفوفاً بالعقبات، حيث يضع الرئيس الأميركي شروطاً تبدو صعبة التحقيق في ظل الرفض الإيراني للمفاوضات تحت الضغط. هذا الوضع يفتح الباب أمام احتمالات متعددة، من استمرار حالة الجمود والتوتر، إلى احتمال تصعيد غير محسوب، ما لم تظهر مؤشرات على مرونة من أحد الطرفين أو تدخل وساطات دولية فاعلة.

ما رأيك في هذا الخبر؟

forum

التعليقات

recommendمقالات ذات صلة

swipe