في تصعيد جديد للتوترات المتصاعدة بين واشنطن وطهران، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم، رفض بلاده القاطع للرد الإيراني على المقترح الأمريكي الرامي إلى إنهاء حالة "الحرب" أو الصراع الدائر. وصرّح ترامب في تعليقات نُقلت في تمام الساعة 09:01 بتوقيت غرينتش بأن "الرد الإيراني غير مقبول إطلاقاً". ولم يتوقف الرئيس الأمريكي عند هذا الحد، بل مضى ليؤكد أن "طهران هُزمت عسكرياً"، مشدداً على أن "مخزونها من اليورانيوم المخصّب يمكن سحبه متى أردنا ذلك"، في إشارة واضحة إلى ما يعتبره نفوذاً أمريكياً حاسماً على البرنامج النووي الإيراني.
تأتي هذه التصريحات في خضم أزمة طويلة الأمد بين البلدين، تفاقمت بشكل كبير منذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني (خطة العمل الشاملة المشتركة) في عام 2018، وإعادة فرضها عقوبات اقتصادية قاسية على طهران. وقد دفع هذا الانسحاب إيران إلى التراجع تدريجياً عن التزاماتها النووية، بما في ذلك زيادة مستويات تخصيب اليورانيوم وتوسيع مخزونها منه. وبينما لم تتضح تفاصيل المقترح الأمريكي الذي أشار إليه ترامب، فإنه يُفترض أنه كان يهدف إلى احتواء التصعيد في المنطقة وربما إطلاق مفاوضات جديدة بشأن برنامج إيران النووي ودورها الإقليمي، غير أن الرد الإيراني، الذي لم يُكشف عن مضمونه بعد، لم يلقَ قبول البيت الأبيض.
تحمل تصريحات ترامب تداعيات خطيرة على آفاق أي حل دبلوماسي وشيك، حيث أنها تغلق الباب أمام مبادرات السلام المحتملة في المدى المنظور. فبينما تسعى بعض الأطراف الدولية إلى تهدئة الأوضاع والدفع باتجاه الحوار، يبدو أن واشنطن تتخذ موقفاً متشدداً يرى أن الضغط الأقصى هو السبيل الوحيد للتعامل مع طهران. هذا الموقف