** تثير الحرب الدائرة في إيران قلقاً متزايداً بشأن مستقبل الاقتصاد العالمي. المخاوف تتركز بشكل خاص على احتمالية حدوث اضطرابات كبيرة في إمدادات الطاقة، إذ تعتبر المنطقة قلب صناعة النفط والغاز على مستوى العالم.
في تطور لافت، يرى خبراء اقتصاديون أن هذه الأزمة قد تتسبب في "صدمة عميقة" للاقتصاد العالمي، تفوق تداعيات الأزمات السابقة. فالمنطقة حساسة للغاية، وأي تصعيد إضافي قد يؤدي إلى ارتفاع جنوني في أسعار النفط.
وبينما تحاول دول كبرى احتواء الموقف، تظل المخاطر قائمة. أسواق المال تشهد بالفعل حالة من الترقب والحذر، مع تقلبات حادة في أسعار الأسهم والعملات.
غير أن تأثير الأزمة لا يقتصر على أسعار الطاقة. فالتجارة العالمية مهددة أيضاً، إذ تعبر العديد من خطوط الشحن الرئيسية عبر المنطقة. أي تعطيل لهذه الخطوط قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الشحن وتأخير وصول البضائع.
في المقابل، يرى البعض أن الاقتصاد العالمي لديه القدرة على استيعاب الصدمة، خاصة مع وجود احتياطيات نفطية كبيرة في بعض الدول. إلا أن هذا السيناريو يبقى مرهوناً بعدم تفاقم الأزمة وتوسع نطاقها. ويبقى السؤال: هل سيتمكن العالم من تجنب كارثة اقتصادية؟ الإجابة، حتى الآن، غير واضحة.