رابط نتيجة الشهادة الإعدادية 2026 عبر بوابة التعليم الأساسي
58.4 ألف
وأشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى صدور مؤشر مدير المشتريات للشهر الثاني علي التوالي إيجابيا، وهو ما يؤكد أن مصر تتجه في المسار الصحيح والايجابي، حيث حقق أعلى من 50 نقطة، وهو ما يعني أن هناك نمواً في القطاع الخاص غير النفطي بالدولة، وهو أمر مهم جداً، مُوضحًا أن الربع الأخير (من أكتوبر حتى ديسمبر)، هو أفضل ربُع في هذا المؤشر منذ أكثر من خمس سنوات، وهو ما يعكس حجم الثقة والتفاؤل في الاقتصاد المصري.
وفي سياق متصل، استعرض رئيس الوزراء ما جاء في تقرير توقعات بنك " ستاندرد تشارترد" أحد أهم البنوك العالمية المتخصصة في الشأن الاقتصادي، قائلاً: أشار تقرير البنك إلى أن مصر، باعتبارها سوقاً واعدة أسهمت فيها جهود الاستقرار والإصلاحات المنفذة خلال العامين الماضيين، قد أصبحت قبلة للاستثمار؛ كما أكد التقرير أن الجهود المبذولة من الحكومة المصرية تؤكد توقعات البنك بتراجع التضخم بصورة كبيرة خلال عام 2026، واستقرار في سعر الصرف (استعادة الجنيه جزءًا من قوته)، وكذا ارتفاع للناتج المحلي ونسب النمو بأرقام كبيرة.
كما أشار الدكتور مصطفى مدبولي إلى أنه بالإضافة لما سبق، ارتفعت تحويلات المصريين بالخارج خلال الفترة من يناير إلى نوفمبر 2025 إلى 37.5 مليار دولار، بزيادة بنسبة 42%، مقارنة بنحو 26 مليار دولار خلال نفس الفترة من العام الماضي، موجهًا الشكر لأبناء مصر في الخارج لثقتهم في اقتصاد بلدهم ودعمهم المتواصل للبلد في هذه المرحلة المهمة جدًا.
وقال الدكتور مصطفى مدبولي: تجاوزنا 19 مليون سائح بزيادة قدرها 21% عن العام الماضي؛ حيث بلغ عدد السائحين الذين زاروا مصر في العام الماضي أكثر من 15 مليون سائح. ونتوقع، في ظل الجهود التي تبذلها الدولة والحكومة، بالتعاون مع القطاع الخاص، أن تبدأ أعداد السائحين في تصاعدٍ مستمر حتى نصل إلى مستهدفات الـ30 مليون سائح.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن هذا الإنجاز الذي تحقق جاء نتاج جهدٍ كبير بُذل، ونجاحنا في خلق مقاصد سياحية جديدة، مثل مدينة العلمين الجديدة، وبعض المشروعات الكبرى في الساحل الشمالي وعلى البحر الأحمر، كما أن افتتاح المتحف المصري الكبير جذب عددًا كبيرًا من السائحين، من بينهم فئات لم تكن تزور مصر من قبل.
وأضاف: كل ذلك يدعونا إلى تركيز جهودنا على تحسين الصورة الذهنية لمصر في مجال السياحة، والعمل على تبسيط الإجراءات، وكما تابعتم، يتم اتخاذ عدد من الإجراءات المتعلقة بالتأشيرات الإلكترونية، وتحسين دورة حركة السائح عند وصوله إلى المطارات، فضلًا عن تطوير جميع المطارات، وعلى رأسها مطار القاهرة، وإضافة صالة رقم (4) خلال الفترة المقبلة.
وتابع رئيس الوزراء: كل هذا الجهد، الذي يتم بالتعاون مع القطاع الخاص في مجال السياحة، يأتي بهدف تحقيق مستهدفاتنا للوصول إلى 30 مليون سائح خلال الفترة المقبلة، وأؤكد هنا أن قطاع السياحة يشهد نموًا كبيرًا للغاية.
وتطرّق الدكتور مصطفى مدبولي بعد ذلك إلى الحديث عن زيارته الأخيرة إلى محافظة الأقصر، قائلًا: أحرص على زيارة جميع المحافظات لمتابعة تنفيذ المشروعات، وقياس مدى رضا المواطنين عن الخدمات المقدمة، وهنا أود أن أتوقف عند ملف الرعاية الصحية في المحافظات التي دخلت ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل.
وتابع: كما رأيتم خلال الزيارة، كنت سعيدًا للغاية بمستوى المنشآت الطبية التي انضمت إلى المنظومة، واستمعنا إلى آراء أهلنا في الأقصر؛ وخاصة حديث إخوتنا وآبائنا وأمهاتنا من المواطنين في صعيد مصر، الذين أكدوا فيه أنهم كانوا مضطرين سابقاً للسفر إلى أسيوط أو القاهرة للحصول على مثل هذه الخدمات، بينما نشهد اليوم إجراء عمليات جراحية شديدة التعقيد داخل محافظات الصعيد، وفي جميع المحافظات التي فُعِّلت بها منظومة التأمين الصحي الشامل، وكذلك في المستشفيات التي تم تطويرها على مستوى الجمهورية.
وأضاف أن الفترة المقبلة ستشهد توجيه أولوية في الخطط الاستثمارية للدولة المصرية إلى مشروعي "التأمين الصحي الشامل" و"حياة كريمة".
وأشار رئيس الوزراء، خلال حديثه، إلى الزيارة التي قام بها مؤخراً لمحافظة الأقصر، والتي شملت جولة بقري المرحلة الأولى من المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، وما تشهده هذه القري من تنفيذ العديد من المشروعات التنموية والخدمية، موضحاً أن هذه المبادرة الرئاسية تستهدف تطوير مستوى جودة الحياة لنحو 58 مليون مواطن على مستوى محافظات الجمهورية، منوهاً كذلك إلى الخدمات المقدمة من خلال تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، قائلاً: "من الممكن اعتبار هذه الجهود تأتي كرد على تساؤل متي يشعر المواطن بثمار التنمية".
ولفت رئيس الوزراء إلى أنه كلما أسرعت الدولة بالخطى للانتهاء من المشروعين القوميين الكبيرين، "حياة كريمة"، و"منظومة التأمين الصحي الشامل"، سيشعر المواطن بمدى تحسن وجودة الخدمات المقدمة له في مختلف القطاعات.
وفي ذات السياق، وجه رئيس الوزراء التحية والتقدير لمختلف الأطقم الطبية، ليس فقط في محافظة الأقصر، بل في جميع أنحاء الجمهورية، وذلك لحرصهم على تقديم خدمات طبية ذات جودة عالية لمختلف المواطنين المصريين، قائلاً:" مازال أمامنا شوط طويل، وعلينا أن نسرع الخطى للانتهاء من مشروعات المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" في باقي محافظات مصر لكي تتمتع بنفس جودة الخدمات المقدمة المحافظات التي شملتها المبادرة"، مؤكداً أن هذا هو توجيه من فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، للحكومة بضرورة الإسراع في إتمام مشروعات المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، باعتباره مشروعاً هاماً لمختلف المصريين.
وانتقل الدكتور مصطفى مدبولي، للحديث عن زيارته لمصنع "سيماف" بحلوان، معرباً عن سعادته بزيارة هذا المصنع الذي تم تطويره وإعادة إحيائه، بعد أن كان متوقفاً وكانت الدولة بصدد بيعه منذ عشر سنوات، مؤكداً أنه في إطار حرص الدولة على تطوير المنشآت والمصانع القابلة للتطوير فقد تم تطوير هذا المصنع، وذلك بالنظر لما يتمتع من مزايا نسبية للدولة المصرية، قائلاً:" نجحنا في إعادة إحياء هذا المصنع المهم، وبدأ في تقديم انتاجه من عربات السكك الحديدية ومترو الأنفاق"، مؤكداً في هذا الصدد على أهمية جودة المنتج النهائي، وهو الذي من شأنه أن يعزز من دور هذا المصنع المهم من تلبية الاحتياجات المحلية، في قدرته على التصدير خلال المرحلة القادمة.
وجدد رئيس الوزراء حديثه عن المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، مشيراً إلى أن مشروعات المرحلة الأولى من هذه المبادرة يتم تنفيذها في 1477 قرية على مستوى 313 وحدة محلية بـ 20 محافظة على مستوى الجمهورية، ويبلغ عدد المستفيدين من هذه المشروعات نحو 20 مليون مواطن، مضيفاً أن عدد هذه المشروعات يتجاوز الـ 27 ألف مشروع، لافتاً إلى أنه على مدار السنوات الأربع الماضية تم تنفيذ أكثر من 22 ألف مشروع، وأن بقية المشروعات في المراحل الأخيرة من تنفيذها، مؤكداً السعي للانتهاء من مشروعات المرحلة الأولى في أقرب وقت ممكن.
واختتم رئيس الوزراء حديثه بالإشارة إلى أن حجم المستفيدين مما يتم تنفيذه من مشروعات في قري المرحلة الأولى من المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" يضارع تعداد دول كاملة، موضحاً أن هذه القري والمناطق يعاد تطويرها بالكامل، سعيا لتحسين مستوى الخدمات المختلفة، ومنها ما يتعلق بشبكات المياه والصرف الصحي، والغاز الطبيعي، والاتصالات، ووحدات الرعاية الصحية، قائلاً:" نتحدث عن إعادة بناء مناطق كاملة بعدد سكان يتجاوز تعداد دول مجتمعة مع بعضها البعض"، مُؤكداً أن هذا الجهد يأتي نتاج رؤية السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، الذي سبق وأعلن عن هذا المشروع المهم، مشدداً على حرص الحكومة على اسراع الخطى للانتهاء من تنفيذ المرحلتين المتبقيتين من هذه المبادرة؛ وذلك بما يسهم في استفادة الـ 40 مليون المستهدفين من تنفيذ مشروعات هاتين المرحلتين الثانية والثالثة.

ما رأيك في هذا الخبر؟