خلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقد اليوم بمقر الحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة، أعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الاتفاق على تشكيل مجموعة مشتركة لمتابعة تنفيذ وتفعيل مذكرات التفاهم التي تم توقيعها، وذلك عقب ترؤسه ونظيره الجزائري سيفي غريب، أعمال الدورة التاسعة للجنة العليا المصرية الجزائرية المشتركة.
وجدد مدبولي الترحيب بالوفد الجزائري في العاصمة الإدارية الجديدة، رمز الجمهورية الجديدة، مؤكداً ثقته بأن مخرجات اجتماعات اللجنة العليا ومنتدى الأعمال ستحقق نقلة جديدة في مسار التعاون بين البلدين، تنفيذاً لتوجيهات القيادتين السياسيتين في مصر والجزائر.
وقال مدبولي إن انعقاد الدورة الحالية يأتي في ظل تحديات إقليمية ودولية تستوجب تعميق التشاور، خاصة في الملفات الاقتصادية والتجارية والاستثمارات المشتركة، والبحث عن مجالات جديدة للتعاون وفق المزايا النسبية المتاحة لدى الجانبين.
وتحدث رئيس الوزراء عن الجهود التي بذلتها مصر خلال السنوات العشر الأخيرة لبناء دولة حديثة في مختلف القطاعات، بما في ذلك تطوير الموانئ والطرق والمطارات والطاقة والاتصالات، وإنشاء أكثر من 22 مدينة جديدة، إلى جانب إصدار تشريعات وجذب استثمارات أجنبية، وإطلاق الاستراتيجية الوطنية للاستثمار 2024-2030، وتسهيل إجراءات منح تراخيص المنشآت الصناعية.
وتناول مدبولي الأوضاع الإقليمية، مؤكداً تطابق المواقف المصرية الجزائرية بشأن القضية الفلسطينية، وضرورة إقامة الدولة الفلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مع دعم الخطة التي اعتمدها مجلس الأمن، والتي ترتكز على تثبيت وقف إطلاق النار وبدء مرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار في غزة. ووجه التحية للجزائر على دورها البارز في مجلس الأمن خلال عضويتها غير الدائمة 2024-2025.
واختتم رئيس الوزراء المؤتمر مؤكداً عمق الروابط بين الشعبين المصري والجزائري، قائلاً: "نجاح الجزائر هو نجاح لمصر... مثلما نجاح مصر هو نجاح للجزائر".