استبعد الخبير الاقتصادي المصري الدكتور محمد أنيس إمكانية قيام الدول الخليجية بسحب ودائعها من البنك المركزي المصري في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في المنطقة، مؤكداً أن هذا السيناريو غير مرجح من الناحية الاقتصادية والمالية.
وأوضح أنيس، في تصريحات خاصة، أن إجمالي الودائع الخليجية لدى مصر يتراوح بين 18 إلى 20 مليار دولار، وهو رقم لا يمثل ثقلاً كبيرًا مقارنة بحجم الأصول الضخمة التي تمتلكها دول الخليج في صناديقها السيادية، والتي تُقدّر بتريليونات الدولارات.
وأضاف أن امتلاك هذه الدول لسيولة ضخمة واستثمارات عالمية يجعل اللجوء إلى سحب الودائع من مصر خيارًا غير مطروح في الظروف الحالية.
وضرب الخبير الاقتصادي مثالًا بدولة الكويت، التي تمتلك ودائع في مصر تُقدَّر بنحو 5 مليارات دولار، في حين تدير صناديق سيادية تتجاوز قيمتها تريليون دولار، ما يعزز من قدرتها على مواجهة أي ضغوط مالية دون المساس بودائعها الخارجية.
تأثيرات مضيق هرمز
وحول تداعيات إغلاق مضيق هرمز والتوترات الإقليمية، أشار أنيس إلى أن بعض الدول الخليجية قد تتأثر اقتصاديًا، إلا أن ذلك لا يدفعها لاستخدام ودائعها في مصر، نظرًا لتوافر بدائل سيولة واستثمارات استراتيجية واسعة لديها.
وأكد الخبير أن الودائع الخليجية لدى القاهرة، رغم أهميتها للاقتصاد المصري، تُعد “مبالغ محدودة” في ميزان القوى المالية الخليجية، ما ينفي احتمالات استردادها بدافع الحاجة إلى السيولة.
وتعود بداية الودائع الخليجية في مصر إلى نحو 12 عامًا، حيث أودعت السعودية والإمارات والكويت مبالغ لدعم الاحتياطي النقدي المصري.
وبحسب بيانات البنك المركزي:
- السعودية: ودائع بنحو 5.3 مليار دولار تستحق في أكتوبر المقبل.
- الإمارات: تم تسوية ودائع بقيمة 11 مليار دولار خلال 2024 ضمن صفقة “رأس الحكمة”.
- الكويت: ودائع تقدر بنحو 5 مليارات دولار.
كما كشف صندوق النقد الدولي أن الدول الخليجية تعهدت بالإبقاء على ودائعها حتى نهاية برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري المدعوم بقرض بقيمة 8 مليارات دولار.