الخبر لايف
الثلاثاء 26 مايو
عاجل 2 2 دقيقة visibility 1.6 ألف

قاليباف يعود لرئاسة البرلمان الإيراني: تمكين للمحافظين وتحديات مرحلة حساسة

schedule
قاليباف يعود لرئاسة البرلمان الإيراني: تمكين للمحافظين وتحديات مرحلة حساسة
البرلمان الإيراني يعيد انتخاب محمد باقر قاليباف رئيساً له لولاية جديدة، في خطوة تعزز هيمنة التيار المحافظ وتطرح تساؤلات حول مستقبل إيران السياسي والاقتصادي.

أكدت جلسة التصويت التي عقدها مجلس الشورى الإيراني يوم الإثنين، استمرارية محمد باقر قاليباف على رأس الهيئة التشريعية العليا في البلاد، حيث أعاد النواب انتخابه رئيساً للبرلمان لولاية جديدة. هذه الخطوة تمثل الولاية الثالثة على التوالي لقاليباف، الشخصية المحافظة البارزة، في قيادة المجلس الذي بات يشهد هيمنة واضحة للتيار الأصولي، مما يعكس تحولات المشهد السياسي الداخلي في طهران. وجاءت عملية التصويت في ظل ظروف سياسية استثنائية تمر بها الجمهورية الإسلامية، عقب حادث تحطم المروحية الذي أودى بحياة الرئيس إبراهيم رئيسي ووزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان، مما يضع البرلمان بقيادة قاليباف أمام تحديات جمة.

في سياق متصل، يأتي فوز قاليباف بعد انتخابات برلمانية شهدت نسبة مشاركة هي الأدنى في تاريخ الجمهورية الإسلامية، وفسحت المجال لتعزيز قبضة التيار المحافظ على مفاصل السلطة التشريعية. قاليباف، الذي شغل مناصب رفيعة سابقاً، منها قيادة الحرس الثوري وعمدة طهران، وخاض سباق الرئاسة عدة مرات، يُعد من الوجوه التي تمثل الجناح الأصولي المتشدد في إيران. ويُعتقد أن خلفيته العسكرية والمدنية، إضافة إلى خبرته السياسية الواسعة، منحته الأفضلية في هذا الاستحقاق البرلماني، ليكون على رأس مجلس يواجه مسؤوليات جسيمة في مرحلة انتقالية حساسة تتطلب استقراراً وتوجيهاً واضحاً.

لا شك أن إعادة انتخاب قاليباف تحمل تداعيات مهمة على المشهد السياسي الداخلي، لاسيما وأنها تأتي قبل أسابيع قليلة من انتخابات رئاسية مبكرة تلوح في الأفق. فمن المرجح أن تعزز هذه الخطوة من وحدة الصف المحافظ وتماسكه في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية. كما أنها تضع قاليباف في موقع نفوذ كبير، قد يجعله لاعباً محورياً في رسم خارطة الطريق للرئاسة القادمة، سواء بترشحه هو شخصياً أو بدعم مرشح آخر من التيار الأصولي. وسيكون للبرلمان بقيادته دور أساسي في معالجة الملفات الداخلية الشائكة، وفي مقدمتها الأزمة الاقتصادية وتداعيات العقوبات الدولية، فضلاً عن الملفات الاجتماعية التي تشكل ضغطاً متزايداً على الحكومة.

على الصعيد الإقليمي والدولي، لا يتوقع أن تشهد السياسة الخارجية الإيرانية تحولات جذرية نتيجة لإعادة انتخاب قاليباف. فتوجهات طهران في هذا الملف تحددها مؤسسات عليا أخرى، غير أن البرلمان يبقى شريكاً في صياغة القوانين المتعلقة

ما رأيك في هذا الخبر؟

forum

التعليقات

recommendمقالات ذات صلة

swipe