يتوهم الإنسان دوما أنه إما ( قادر ) على حل مشكلاته وتذليل كافة الصعوبات التى تواجهه ...
وإما ( مطالب ) بذلك وإلا صار مقصرا أو ضعيفاً …
لست أدرى ما الذى أغرى الإنسان أن يظن نفسه ( قادر أو مطالب ) !!؟؟
فالحقيقة الأولى أن الإنسان كائن محدود القدرات قليل العلم ضعيف بل وضعيف جدا ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها )
( وما أوتيتم من العلم إلا قليلا )
( وَخُلِقَ الإِنْسَانُ ضَعِيفًا )
إذاً من جعل الإنسان يتوهم فى نفسه القدرة المطلقة والعلم الذى يمكنه من السيطرة على مقدرات حياته ؟
يا صديقى الإنسان أنت مطلوب منك السعى و ليس إدراك المنى فذلك أمر يقرره الله ويكتبه لمن يشاء متى يشاء بالقدر الذى يشاء فإن صادف سعيك مراد الله حققت النجاح وبلغت المنى وإن لم يصادف سعيك وجهدك مراد الله فلا تبتئس ولا تيأس ولا تكفر بنعم الله عليك فيما لا تراه من نواحى حياتك الأخرى …
إن غلبك من أمر الدنيا ما يشق عليك أو يعجزك فليس لك إلا الله توكله أمرك وتطمئن لما يختاره لك موقنا أن ما يقرره الله ويجرى به المقادير إنما هو أفضل ما يحدث لك وإن بدى غير ذلك …
كلما كان إيمانك قويا ويقينك بالله راسخا كلما كان تكالك عليه وتسليمك التام له ولأقداره مريحا ومطمئنا لك ..
فلا تفكر أو تشغل بالك حد الإعياء بأمر تركته وفوضت فيه الأمر لله ..
اللهم اجعل يقيننا بك لا يقبل الشك ولإيماننا بك كما ينبغى وتقديسنا لجلالك كما يليق بك …
وسبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله عدد خلقه وزنة عرشه ورضا نفسه ومداد كلماته
وأختم بالدعاء الأقرب للإجابة كما قال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم :
" اللهم إني أسألك بأن لك الحمد ... لا إله إلا أنت ... المنان بديع السموات والأرض ...
يا ذا الجلال والإكرام ... يا حي يا قيوم "
ثم سله ما شئت وادع بما راق لك من الخير
اللهم تقبل منا صيامنا وصلاتنا ودعاءنا واجعلنا من المقبولين …
اللهم آمين …