مثلما ترون وتتابعون ما يجري بالمنطقة والعالم الذي أصبح مشتعلا ... والكل أصبح في دائرة الخطر رغما عنهم.
وكلما ازداد الصراع واشتد بين أطرافه، فالجميع يستنزف في حرب وجودية طويلة …
نارهم تزداد وخسائرهم تتواصل وتتضاعف ويبدأون في تعلية سقف أهدافهم المجنونة ...
عض أصابع وتكسير عظام وغطرسة وكبر وكل طرف يعمل ويعول على تدمير الطرف الثانى كي يرغمه على الاستسلام …
ولو لم يتم تدمير أحدهم للآخر …
فمن المؤكد أنهم سوف يدمرون غيرهم من أجل توسيع الدائرة بزيادة أطراف الصراع …
في هذا الوقت يكون جيشك مستنفرا وفي أعلى درجات الجاهزية لحمايتك وتحصين باب القلعة و إبعادها عن أتون الصراع الدموي المدمر الذي لا طائل من ورائه ..
هل تعرفون معنى أن يكون جيشكم جيشا مستنفرا؟؟!!
وهل تعرفون ما هي متطلبات الجاهزية والاستنفار والإستعداد ؟؟!!
هل سمعتم عن شيء إسمه " إدارة الأزمة" وقتما تكون الدولة واقفة على أطراف أصابعها ؟؟
وكيف تدار الأزمات الخارجية عندما تزداد وتتعقد .. كيف تتأثر ويترتب عليها أزمات داخلية تتسبب في تفككها وترهلها وضعفها ؟؟
ويجب أن يعلم ويعي الجميع أن أكبر ثغرة ينتظرها ويتمناها أعداء الخارج بشغف عندما يصعب عليه فتح بابك من الخارج أن يحدث الانقسام والتناحر في الداخل ؟؟
لذا فلابد أن يتمسك الجميع بثباتهم ليدعموا طاقتهم الإيجابية وتعزيز ثقتهم في أنفسهم وفي قيادتهم التي لا تهتز ... ( لابد من وضع قفل على بابك من الداخل ؟؟ )
فأنتم أكيد أصبحتم تعرفون أنه أصبح داخلنا خلايا سرطانية تتوحش وتترقب وقت الحرب لتمارس هوايتها في نشر الفوضى والخراب ...
( ليس فقط " الإخوان " ..)
وأنتم كجنود مدنيين مقاتلين فاعلين في بيوتكم ومحيطكم وصفحاتكم العامل الأول في الحفاظ على السيادة …
تعرفون ما معنى ( السيادة ) ....!؟؟
السيادة معناها أن أرضك وسماءك وقرارك خط أحمر ...
وأنت مع جيشك الذين تحددونه وتقومون برسمه وتراقبون من يحاول - مجرد المحاولة - أن يجرب أو يقترب …
حذارِ أن تكون مقتنعا بأن جيشك فقط هو الذى حاميها بعد الله سبحانه وتعالى فمثلما أنت متأكد من أن جيشك الوطني العفي القادر هو ظهرك فأنت أيضا ظهره وسنده..
هنا يصبح من العيب علينا أن نفكر في أنفسنا وبيتنا الصغير وننسى الذين نسوا أنفسهم وتركوا عائلاتهم من أجل حماية البيت الكبير الذي يضمنا جميعا ويحسدنا عليه ملايين البشر …
لو أنك تعون وتستوعبون كلامى وتقدرون خطورة هذه اللحظات فمن المؤكد أنكم ستصبحون ثابتين واقفين على أرض صلبة ولا تحتاجون لمن ينبهكم أو يوعيكم ..
ولو كنتم غير ذلك فعلى الأقل لا تكونوا جزءا من الأزمة بسبب توسع وتمدد الثغرة ويومها نندم وقت لا ينفع الندم.
صدقونى …
البديل ليس فقط هو من سيصبح خطرا عليكم .. فنفسك التى أنت فضلتها على بلدك سوف تصبح خطرًا على أهلك وولدك
ولقد علمنا أجدادنا العظام الكبار مثلا حفظناه كلنا يقول :
“ إن جالك الطوفان حط وِلدك تحت رجليك ”
ياترى بماذا ستشعر عندما تكون السبب في ضياع أعز أحبابك هذا في حالة أنك استطعت أن تنجى نفسك …
هذه ليست أوهاما أخوفك أو أرهبك بها .. فهذه حقيقة دامغة نراها بأعيننا جهارًا نهارًا بكل تفاصيلها المؤلمة المخجلة ..
نراها ونعيش أحداثها بأدق تفاصيلها فهي ليست مجرد حكاية رواها لنا أحد من خلال رواية مرعبة …
حقيقة لشعوب حينما جاءها الطوفان فلم ينفعهم مال ولا جاه ولا مُلك .. .. ولا حتى حماية أمنا الغولة .…
حفظ الله مصر …