الخبر لايف
الأربعاء 27 مايو
عاجل 2 2 دقيقة visibility 625

نتنياهو يحدد شروطاً صارمة لأي اتفاق نووي مع إيران

schedule
نتنياهو يحدد شروطاً صارمة لأي اتفاق نووي مع إيران
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يؤكد اتفاقه مع ترامب على ضرورة تفكيك المنشآت النووية الإيرانية وإزالة الخطر النووي بالكامل.

في تطور لافت يلقي بظلاله على مستقبل أي مفاوضات محتملة بشأن الملف النووي الإيراني، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل والولايات المتحدة متفقتان على ضرورة أن "يزيل أي اتفاق نهائي مع إيران الخطر النووي بالكامل". وجاء هذا التصريح ليحدد شروطاً صارمة وغير مسبوقة، تشمل تفكيك كافة منشآت تخصيب اليورانيوم الإيرانية وإخراج المواد النووية المخصبة من الأراضي الإيرانية بشكل كامل.

يأتي هذا الموقف الحازم في خضم التوتر المتصاعد في المنطقة، وبعد سنوات من المعارضة الإسرائيلية الشديدة للاتفاق النووي الذي أبرمته القوى الكبرى مع طهران عام 2015، والمعروف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA). وكانت إسرائيل قد اعتبرت الاتفاق الأصلي قاصراً ولا يمنع إيران من امتلاك القدرة النووية على المدى الطويل، بل يمهد لها الطريق نحو ذلك عبر "ثغراته". ومع انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق في عام 2018 تحت إدارة الرئيس دونالد ترامب، فرضت واشنطن حملة "الضغط الأقصى" على طهران، الأمر الذي أدى إلى تدهور حاد في العلاقات بين الجانبين وتراجع إيران عن بعض التزاماتها النووية.

وفي هذا الصدد، فإن الشروط التي أعلنها نتنياهو تمثل تصعيداً كبيراً في سقف المطالب، وتتجاوز بكثير ما نص عليه الاتفاق النووي السابق. فبينما سمح الاتفاق الإيراني للقوى الكبرى لإيران بالاحتفاظ بمنشآت تخصيب محدودة وتحت رقابة دولية صارمة، فإن المطالب الحالية تدعو إلى نزع كامل للقدرات الإيرانية في هذا المجال. من شأن هذا الطلب أن يثير رفضاً قاطعاً من جانب طهران التي لطالما أكدت على حقها في استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية، ورفضت أي تفاوض حول قدراتها الصاروخية أو برنامجها النووي خارج إطار الاتفاق الحالي.

على الصعيد الإقليمي والدولي، تتماشى هذه المطالب الإسرائيلية مع مخاوف عدد من الدول العربية الخليجية التي تشاطر إسرائيل قلقها من البرنامج النووي الإيراني ونفوذ طهران المتزايد في المنطقة. في المقابل، تحاول الدول الأوروبية الموقعة على الاتفاق النووي (فرنسا وألمانيا وبريطانيا) جاهدة الحفاظ على الاتفاق الأصلي، وتدعو إلى العودة للالتزام به من جميع الأطراف، مع التأكيد على ضرورة معالجة المخاوف الأخرى المتعلقة ببرنامج إيران الصاروخي وأنشطتها الإقليمية عبر قنوات دبلوماسية إضافية. غير أن الشروط الإسرائيلية الجديدة تضع تحدياً كبيراً أمام هذه الجهود.

ويبدو أن الطريق إلى أي اتفاق جديد مع إيران محفوف بالعقبات الجسيمة، في ظل تباين المواقف بين الأطراف الفاعلة. فبينما تصر واشنطن وتل أبيب على مقاربة شاملة وصارمة، تتمسك طهران بموقفها الرافض للمطالب التي تعتبرها مساساً بسيادتها وحقوقها المشروعة.

ما رأيك في هذا الخبر؟

forum

التعليقات

recommendمقالات ذات صلة

swipe