شهدت الضاحية الجنوبية لبيروت مساء اليوم نزوحاً جماعياً لسكانها، وذلك قبل لحظات من موعد الإفطار في شهر رمضان. الآلاف من العائلات غادروا منازلهم على عجل، حاملين أطفالهم وبعض المتعلقات الشخصية، في مشهد يعكس حالة من الخوف والقلق الشديدين.
ويأتي هذا النزوح إثر إنذارات إسرائيلية استهدفت مناطق محددة في الضاحية، مما أثار مخاوف من تصعيد عسكري وشيك. وبينما لم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من السلطات اللبنانية، إلا أن شهود عيان أكدوا حركة نزوح واسعة النطاق.
في تطور لافت، تتزامن هذه الأحداث مع تصاعد حدة التوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية في الأسابيع الأخيرة. غير أن هذا النزوح يمثل تصعيداً نوعياً في حدة الأزمة، حيث يهدد بتحويل الصراع إلى حرب شاملة.
وتشير مصادر مطلعة إلى أن "واجب نعيم قاسم" الذي ألمح إليه مسؤولون في حزب الله، ربما يكون الشرارة التي فجرت هذا التصعيد المفاجئ. وفي المقابل، لم يصدر أي تأكيد أو نفي رسمي من الحزب حول طبيعة هذا "الواجب".
ويخشى المراقبون من أن يؤدي هذا التصعيد إلى تدهور الأوضاع الإنسانية في لبنان، التي تعاني أصلاً من أزمة اقتصادية خانقة. وتزداد المخاوف من أن يطول أمد النزاع، مما يزيد من معاناة المدنيين.