دوت انفجارات في محيط العاصمة الإيرانية طهران، استهدفت، بحسب مصادر، مواقع ومنشآت نفطية حساسة. يأتي ذلك وسط تزايد التوتر الإقليمي وتصاعد الحديث عن "مرحلة جديدة" من الصراع الخفي بين إسرائيل وإيران.
وذكر مصدر أمني، في تصريح نقلته وسائل إعلام، أن الخزانات التي استُهدفت كانت تستخدم لتخزين وقود يستهلكه النظام الإيراني، مشيراً إلى أن الهجوم يهدف إلى زيادة الضغط على طهران.
يأتي هذا التطور في سياق تصاعد حدة التوتر بين إسرائيل وإيران، واللتين تخوضان حرباً خفية منذ سنوات. تتهم إسرائيل إيران بالسعي لامتلاك أسلحة نووية ودعم جماعات مسلحة تهدد أمنها، بينما تتهم إيران إسرائيل بتنفيذ هجمات تخريبية على أراضيها. وشهدت الأشهر الأخيرة سلسلة من الهجمات المتبادلة، بما في ذلك هجمات سيبرانية واغتيالات طالت شخصيات بارزة في كلا البلدين.
وبينما لم تعلن إسرائيل مسؤوليتها عن الهجوم بشكل رسمي، فإن التصريحات الصادرة عن مصادر أمنية إسرائيلية تشير بوضوح إلى ضلوعها فيه. غير أن هذا التكتيك يهدف على ما يبدو لتجنب التصعيد المباشر، مع إبقاء الضغط على إيران.
وفي المقابل، لم يصدر عن السلطات الإيرانية رد فعل رسمي حتى الآن، إلا أن وسائل إعلام إيرانية نقلت عن مصادر رسمية قولها إنها تحقق في ملابسات الحادث. ومن المتوقع أن ترد إيران على هذا الهجوم، وإن كانت طبيعة الرد وتوقيته لا يزالان غير واضحين.
وتثير هذه التطورات مخاوف من اتساع نطاق الصراع بين إسرائيل وإيران، وتورط أطراف إقليمية ودولية أخرى. فالولايات المتحدة، حليف إسرائيل الوثيق، تراقب الوضع عن كثب، وقد تضطر إلى التدخل في حال تفاقم الأزمة. كما أن دولاً عربية خليجية، تشعر بالقلق إزاء تنامي النفوذ الإيراني في المنطقة، قد تجد نفسها مضطرة إلى اتخاذ مواقف أكثر حزماً.
ويبقى السؤال المطروح: هل يشكل هذا الهجوم بداية "مرحلة جديدة" من الصراع الإسرائيلي الإيراني، أم أنه مجرد حلقة أخرى في سلسلة من العمليات المتبادلة؟ الإجابة على هذا السؤال ستحدد مسار الأحداث في المنطقة خلال الفترة القادمة، وتحدد ما إذا كانت المنطقة تتجه نحو مزيد من التصعيد أم نحو التهدئة.